رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيريني سعيد: المستجدات الأخيرة في الضفة الغربية تعكس أهداف اليمين المتطرف

الضفة الغربية - أرشيفية
الضفة الغربية - أرشيفية

قالت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، إن ما يحدث في الضفة الغربية هو امتداد للسياسات الاستراتيجية الإسرائيلية التي تشمل التنسيق بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، مما يخلق واقعًا معقدًا في الضفة الغربية، ويزيد من التوترات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين، حيث إن إسرائيل تحولت داخليًا من دولة ليبرالية إلى دولة أمنية، وهذا التغير انعكس على استراتيجياتها العسكرية والأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهى تسعى إلى فرض واقع أمني على الأرض، لكن غياب معادلة الأمن يجعل السيطرة على الأراضي أقل فاعلية، حتى في حال الحصول على مزيد من النفوذ أو الأراضي.

 المستجدات الأخيرة في الضفة الغربية تعكس أهداف اليمين المتطرف


وأضافت سعيد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة اكسترا لايف، أن المستجدات الأخيرة في الضفة الغربية تعكس أهداف اليمين المتطرف، الذي يسعى إلى تهويد الضفة الغربية وتغيير التوازن الديموغرافي، بينما تظل السلطة الفلسطينية محور استقرار نسبي، مستندة إلى قدراتها السياسية في التهدئة والتفاوض مع الاحتلال، لأن السلطة الفلسطينية تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، عبر التهدئة السياسية والتوافقات الدبلوماسية، خصوصًا بعد أحداث طوفان الأقصى التي صعدت حدة الصراع، كما لفتت إلى أن هناك تعاونًا مصريًا ودوليًا، بما في ذلك من الولايات المتحدة، لاحتواء التصعيد في غزة والضفة الغربية، مع السعي إلى ضمان عدم استغلال المستوطنين الوضع لتوسيع سيطرتهم أو فرض واقع استيطاني جديد على الأرض الفلسطينية.

 حماس تعتبر طرفًا أصيلًا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي


أوضحت أن حماس تعتبر طرفًا أصيلًا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بينما يُنظر إلى المستوطنين على أنهم جزء من استراتيجية تهويد الأراضي الفلسطينية وفرض الهويات اليهودية، وهؤلاء المستوطنين يهدفون إلى خلق فجوة بين العرب واليهود في الضفة الغربية، مستفيدين من التحركات السياسية والاستراتيجية لتثبيت حضورهم على الأرض، مشيرة إلى أن الخطط الإسرائيلية والمستوطنين تسعى لتقسيم جغرافي واضح بين غزة والضفة الغربية، مع التركيز على السيطرة على الموارد والمواقع الحيوية، يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي الفلسطيني.

الأولوية الحالية تكمن في وقف الحرب


وأكدت أن الأولوية الحالية تكمن في وقف الحرب والتصعيد في غزة قبل معالجة الوضع في الضفة الغربية، وأن الأطر الدبلوماسية والمهادنات السياسية تلعب دورًا أساسيًا في إدارة النزاع وتجنب المزيد من التوترات، مؤكدة على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف لضمان استقرار الفلسطينيين ووقف الانتهاكات المستمرة من المستوطنين، مع ضرورة الحفاظ على الأمن في الضفة الغربية والضمانة السياسية للسلطة الفلسطينية اللذان يعدان مفتاحًا لأي اتفاق مستقبلي يضمن حقوق الفلسطينيين ويحد من المحاولات الإسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء