رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يوسف حسن: الدعم السريع ترتكب جرائم وتنتهك القانون الإنساني في الفاشر

الحرب في مدينة الفاشر
الحرب في مدينة الفاشر

قال الدكتور يوسف حسن، خبير الشئون الأفريقية، إن مدينة الفاشر في دارفور السودانية، تشهد موجة عنف غير مسبوقة منذ استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة قبل أسبوع، حيث ارتكبت هذه القوات جرائم ضد المدنيين شملت القتل على الهوية والإبادة الجماعية وانتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويأتي تصعيد العنف بعد ممارسات مستمرة استهدفت المدنيين الأبرياء، مما أثار قلق المجتمع الدولي ودفع أربع دول أوروبية لتقديم طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأيدت الطلب 44 دولة أخرى، في خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى إدانة قوات الدعم السريع رسميًا على هذه الانتهاكات، وينص مشروع القرار المقرر مناقشته في الجلسة الطارئة على وقف إطلاق النار الشامل ومرحلة انتقالية بقيادة حكومة مدنية، تليها انتخابات ديمقراطية، بهدف إخراج الأطراف المتصارعة من المشهد السياسي السوداني.


وأضاف حسن، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة النيل للأخبار، إن المشروع يسعى إلى إحالة قيادات قوات الدعم السريع إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال ثبوت تورطهم في جرائم الحرب، مما يضع حدًا لوجودهم السياسي ويشكل رسالة قوية لمنع استمرار الانقسامات ومحاولات تقسيم السودان، التي تهدد الأمن الإقليمي للدول المجاورة في إفريقيا، كما أن المجتمع الدولي يسعى لنشر بعثة مدنية دولية لحماية المدنيين في الفاشر وبقية مناطق النزاع، مع إمكانية نشر قوة فصل بين الأطراف المتصارعة في مناطق دارفور وكردفان.

الوضع الإنساني المتدهور يجعل التدخل الدولي أمرًا لا مفر منه


وأكد أنه على الرغم من رفض رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان لأي تدخل دولي أو إقليمي، إلا أن الوضع الإنساني المتدهور يجعل التدخل الدولي أمرًا لا مفر منه، خصوصًا مع استمرار تهجير نحو 2.5 مليون سوداني داخليًا وخارجيًا نتيجة الحرب، وانتشار المجاعة ونقص الخدمات الأساسية، محذرًا من استمرار القتال في السودان الذي قد يتحول إلى حرب إقليمية تمتد إلى دول الجوار، مما يهدد السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، التي تعتبر حيوية في جهود النظام الدولي والولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب.

 السودان على محك التدخل الدولي العاجل


ولفت إلى أن رغم تجاهل النظام الدولي والأقليمي المستمر للأزمة السودانية سابقًا، فإن الأحداث الأخيرة، والفضائع التي ارتكبت بحق المدنيين، وضعت السودان على محك التدخل الدولي العاجل، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي الآن أمام خيار لا رجعة فيه ، إدانة الانتهاكات، وفرض قيود على الدعم العسكري، وحماية المدنيين عبر بعثة دولية، لضمان عدم استمرار الحرب ومنع أي مشروع تقسيم أو اقتتال قد يمتد إلى المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء