رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهر صافي: الانشغال بالقوة الأممية في غزة أدى إلى تجاهل الانتهاكات

قطاع غزة - أرشيفية
قطاع غزة - أرشيفية

قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن تأجيل اعتماد القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن إنشاء قوة دولية في غزة، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية السكان، وليس إدارة القطاع السياسي، يعكس ترددًا دوليًا وأجندات متباينة بين الأطراف المشاركة، حيث إن إسرائيل تمثل العائق الرئيسي أمام المضي قدمًا في هذا القرار، وتشترط عدم مشاركة دول مثل تركيا التي تدعم القضية الفلسطينية، رغم الغطاء الدولي الذي حظي به المقترح خلال مؤتمر شرم الشيخ بمشاركة أكثر من 30 دولة.


وأضاف صافي، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة اكسترا نيوز، أن الانشغال الدولي بموضوع القوة الأممية أو الأوروبية في غزة أدى إلى تجاهل الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك اقتحامات المستوطنين وتهجير السكان، وهذه الممارسات تتزامن مع فشل بعض المبادرات الدولية في فرض ضغط فعّال على الاحتلال لمنع استمرار هذه السياسات، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات يظهر حجم التحديات التي تواجه الفلسطينيين، مع استمرار الهجمات على مزارع الزيتون وإحراق المساجد، وتهجير العائلات الفلسطينية، في ظل غياب تنفيذ فعلي للقرارات الدولية التي تهدف لحماية المدنيين.

موقف روسيا من مشروع القرار الأمريكي


أما بالنسبة لموقف روسيا من مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن، أوضح الدكتور ماهر صافي أن روسيا تقدم تحذيرات ضمنية للإدارة الأمريكية، في سياق الأزمة بين موسكو وواشنطن حول أوكرانيا، مضيفًا أن تدخل روسيا في الملف الفلسطيني يمثل ضغطًا دبلوماسيًا لإحراج الولايات المتحدة وإجبارها على مراجعة موقفها تجاه تنفيذ المرحلة الثانية من القرارات الدولية المتعلقة بغزة.

 صعوبة تمرير القرار الأمريكي


وأشار إلى أن وجود أكثر من قوة دولية في المعترك الفلسطيني قد يزيد من صعوبة تمرير القرار الأمريكي، ويضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب أمام المجتمع الدولي، خاصة مع استمرار إسرائيل في فرض شروطها، وذلك لأن المشهد الفلسطيني الحالي يتميز بتصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتأجيل القرارات الدولية المتعلقة بغزة، مما يزيد من الضغط على السكان المدنيين، ورغم هذه التحديات، شدد على أن المتابعة الدولية والضغط الدبلوماسي قد يساهم في الحد من الانتهاكات، إذا تم تفعيل الدور الدولي بشكل فعّال، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى تنسيق دولي جاد ومتوازن يضمن حماية المدنيين ووقف التهجير القسري، مع ضرورة الضغط على إسرائيل للامتثال للقوانين الدولية، وضمان تنفيذ أي قرار يتبناه مجلس الأمن بشأن غزة والضفة الغربية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء