عماد عمر: المشروع الروسي تناول صراحة حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية
قال الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي، إن وجود تحدٍ واضح للمشروع الأمريكي المطروح على مجلس الأمن والمتعلق بقوة السلام أو الاستقرار الدولي، يأتي في ظل طرح ورقة روسية تحمل رؤية مغايرة.
وأضاف أن المشروع الروسي حاول أن يغسل دور مجلس السلام الدولي الذي طرحته الإدارة الأمريكية، مقترحا أن تكون قوة الاستقرار الدولي مجرد قوة لحفظ الأمن والسلام وليس قوة تنفيذية تخدم أهدافا أمريكية، الأهم من ذلك، أن المشروع الروسي تناول صراحة حل الدولتين، وهو ما كان غائباً عن المشروع الأمريكي، مما يجعله تحدياً واضحاً للرؤية الأمريكية، وقد يؤدي إلى تأييد دولي واسع للورقة الروسية.
المسودة الروسية مرشحة لإحداث انقسام
وأكد الكاتب والمحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن المسودة الروسية مرشحة لإحداث انقسام في مجلس الأمن تجاه الرؤية الأمريكية، خاصة وأنها تتضمن نقاطاً تحظى بتحفظ عربي، وتتمحور الخلافات الجوهرية حول عدة محاور، أبرزها أن المشروع الروسي أكد على ضرورة أن تكون السلطة الفلسطينية هي المرجعية للعمل السياسي في قطاع غزة، وأن يقتصر دور قوة الاستقرار الدولي على الفصل بين الاحتلال والشعب الفلسطيني، كما أن الورقة الروسية توسعت في نطاق المشروع ليشمل الضفة الغربية وقطاع غزة معاً، داعية إلى نشر قوات في المناطق المحيطة بالتجمعات السكنية التي ينتشر بها الاحتلال والمستوطنات لمواجهة الانتهاكات الجارية، كما أن المشروع الروسي تجاوز مسألة المجلس الدولي تماماً، وهو ما يراه المراقبون عائقاً أمام المصالح الأمريكية غير الواضحة في المنطقة.
تعطيل خطة الرئيس ترامب
واختتم بالتأكيد على أن المشروعين قد يؤديان إلى تعطيل خطة الرئيس ترامب أو تأجيل الدخول في المرحلة الثانية من تنفيذها، خاصة في ظل وجود تضارب في الحديث داخل الإدارة الأمريكية حول المرحلة القادمة، وتداول تسريبات عن خطة بديلة بلان تو لكوشنر، هذا التأجيل يُعزى أيضاً إلى تعنت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو لعدم الذهاب إلى المرحلة الثانية، وكذلك تحفظ الدول العربية على بنودها الرئيسية المتعلقة بدور قوة الاستقرار الدولي ومن سيشكل لجنة التكنوقراط لإدارة الخدمات في غزة.

