رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بمشاركة 30 غواصًا.. وزارة البيئة: «بحار مستدامة» ترفع نحو 200 كيلوجرام

حملة «بحار مستدامة»
حملة «بحار مستدامة» لتطهير قاع البحر

تمكن المشاركون بحملة "بحار مستدامة" لتطهير قاع البحر بالميناء الشرقي في الإسكندرية، وبمشاركة نحو 30 غواصًا متطوعًا من رفع نحو 200 كيلوجرام من المخلفات البحرية.

وستستمر الحملة على مراحل لتطهير كامل قاع الميناء الشرقي، في خطوة تهدف إلى جعل الإسكندرية نموذجًا يحتذى به في حماية البيئة البحرية وتنمية السياحة المستدامة، وذلك في إطار استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر الأطراف لاتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط من التلوث خلال الفترة من 2-5 ديسمبر المقبل. 

وتبذل مصر جهودًا حثيثة لحماية بيئة البحر الأبيض المتوسط من خلال مجموعة من السياسات والمبادرات المتكاملة التي تهدف إلى صون التنوع البيولوجي البحري وتقليل مصادر التلوث ودعم الاستخدام المستدام للموارد البحرية.

 

وتأتي هذه الجهود متسقة مع التزامات مصر في إطار اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط من التلوث، والتي تُوجت باستضافة مصر لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرين (COP24)، تأكيدًا لدورها الريادي في قيادة العمل الإقليمي من أجل بحرٍ متوسّطٍ أنظف وأكثر استدامة.ويُعدّ البحر الأبيض المتوسط من أهم الموائل الطبيعية للسلاحف البحرية، حيث يوفّر بيئة غنية تدعم تنوّعها واستمرارها، ويُسهم مركز اشتوم الجميل لإنقاذ السلاحف البحرية بدورٍ رائد في حماية هذه الكائنات من خلال إعادة تأهيل السلاحف المصابة التي تقع عرضاً في شباك الصيادين، ومعالجتها وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية في البحر.

 

تحضيرات موسعة 

تجري وزارة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الدكتورة منال عوض، سلسلة اجتماعات مكثفة مع فرق العمل الوطنية واللجان التنظيمية، لمتابعة الترتيبات الفنية واللوجستية، وصياغة النص النهائي للبيان الوزاري المقرر اعتماده في ختام المؤتمر.

 

أجندة العمل 

من المنتظر أن يناقش المؤتمر قضايا بارزة على رأسها تعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام، مواجهة التغيرات المناخية، الحد من التلوث البحري خاصة البلاستيك، وحماية التنوع البيولوجي البحري والساحلي، إلى جانب استعراض تقارير المراكز الإقليمية التابعة للاتفاقية.

 

محاور المؤتمر الرئيسية 

سيتم اعتماد الإطار الإقليمي الجديد للتكيف مع تغير المناخ الساحلي والبحري (RCCAF 2026–2035)، ومراجعة الاستراتيجيات الوطنية وخطط العمل الخاصة بالحد من التلوث، إضافة إلى تقييم الأنشطة والبرامج التي تم تنفيذها خلال الأعوام الماضية.

 

مشاركة واسعة في المؤتمر 

شهدت الفترة الماضية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية للمراكز الإقليمية التابعة لاتفاقية برشلونة بعدد من الدول الأوروبية والمتوسطية، ركزت على موضوعات التخطيط الساحلي، التحول نحو سفن منخفضة الكربون، الاستراتيجية الإعلامية للاتفاقية، وحماية المناطق الخاصة والتنوع البيولوجي، تمهيدًا لعرض نتائجها في مؤتمر القاهرة.

 

أهمية استضافة مصر للمؤتمر 

تمثل استضافة مصر للدورة الرابعة والعشرين نقلة نوعية في مسار الاتفاقية، حيث تأتي بعد إنجازات الدورة السابقة في سلوفينيا لتعزز من موقع مصر كمنصة إقليمية لطرح الحلول البيئية وتنسيق الجهود لحماية البحر المتوسط.

 

وتتيح القاهرة من خلال هذا المؤتمر فرصة لإبراز تجربتها في مواجهة التحديات البيئية وتأكيد دورها الريادي في دفع العمل المناخي والبحري على المستويين الإقليمي والدولي.

 

المؤتمر السابق 

عُقد مؤتمر الأطراف الثالث والعشرون (COP23) في ديسمبر 2023 بمدينة بورتوروز في سلوفينيا، وشهد اعتماد قرارات مهمة أبرزها وضع خارطة طريق لتعزيز التخطيط البحري المكاني، التوسع في حماية الأنواع المهددة والمناطق البحرية الخاصة، وتحديث استراتيجيات الحد من التلوث من مصادر برية. كما أطلق المؤتمر مبادرات لتعزيز الشراكات الإقليمية من أجل إدارة أكثر استدامة للموارد البحرية في البحر المتوسط.

 

خلفية عن اتفاقية برشلونة 

تم توقيع اتفاقية برشلونة عام 1976 ودخلت حيز التنفيذ في 1978، كأول اتفاقية إقليمية لحماية البيئة البحرية من التلوث في البحر المتوسط تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة للبيئة. تضم الاتفاقية اليوم 22 طرفًا متعاقدًا، وتعمل من خلال بروتوكولات متخصصة للحد من التلوث البحري، حماية التنوع البيولوجي، وإدارة المناطق الساحلية، ما يجعلها أحد أهم الأطر القانونية البيئية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء