أسرار الصورة السينمائية في محاضرة اليوم بمهرجان القاهرة السينمائي
يشهد المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، محاضرة خاصة لمدير التصوير محمود عبد السميع، اليوم الجمعة 14 نوفمبر، في إطار برنامج «أيام القاهرة لصناعة السينما»، تحت عنوان «حرفية الصورة السينمائية»، وتمتد من الساعة الثالثة وحتى الرابعة والنصف مساءً، ويديرها الناقد السينمائي رامي المتولي، في حضور مهتمين بصناعة الأفلام وطلاب السينما ومحترفين في مجال الصورة.
تتطرق المحاضرة إلى الأسس الفنية والمهنية التي تُبنى عليها الصورة السينمائية، بدءًا من الدور المحوري لمدير التصوير في صياغة لغة الفيلم البصرية، وصولًا إلى آليات الدمج بين الرؤية الإبداعية والتقنيات الحديثة التي تطورت بسرعة خلال السنوات الأخيرة، كما يُقدم عبد السميع قراءة معمّقة لأساليب التعامل مع الضوء ومكان الكاميرا وتكوين الكادر، مع شرح كيفية توظيف العناصر البصرية لخدمة المشهد والتعبير عن الإيقاع الدرامي.
ويتحدث مدير التصوير عن محطات بارزة في مشواره الذي يمتد لعقود، مستعرضًا تجاربه العملية في تصوير الأعمال السينمائية وكيفية إدراكه لحساسية الصورة ودورها في التأثير على المتلقي، ويكشف خلال المحاضرة بعض الأسرار المهنية التي اكتسبها عبر سنوات من العمل مع كبار المخرجين، مؤكدًا أن الصورة ليست مجرد تكوينات ضوئية، بل بناء فني متكامل يعكس روح الفيلم ويمنح مشاهده الحياة.
وتعد هذه الفعالية جزءًا من سلسلة اللقاءات المهنية التي تنظمها «أيام القاهرة لصناعة السينما»، والتي تهدف إلى تعزيز مهارات صناع السينما وتوفير منصة للحوار بين الخبراء والجيل الجديد، كما تحرص الفاعليات هذا العام على تقديم محتوى معمّق يتناول التطور التقني والفني لصناعة السينما، بما يساعد المواهب الشابة على فهم أدواتهم وتطوير قدراتهم في التعامل مع الصورة كأحد أهم مكونات العملية الإبداعية.
أُطلقت المبادرة باعتبارها منصة متخصصة لدعم الصناعة السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، مع التركيز على توفير فرص التدريب والتمويل والتشبيك بين صناع الأفلام والخبراء الدوليين، وتشمل الفاعليات عدة برامج رئيسية، منها ملتقى القاهرة السينمائي الذي يقدم دعمًا لتطوير المشاريع، ومنتدى المحترفين الذي يجمع العاملين في الصناعة، إضافة إلى ورش عمل تستهدف تعزيز مستوى الوعي الفني لصناع الأفلام الشباب، وقد أصبحت هذه الأيام اليوم واحدة من أكثر المنصات تأثيرًا في المنطقة، لما تمنحه من فرص عملية للنهوض بالسينما العربية.
يُعد المهرجان واحدًا من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، ويحظى باعتراف الاتحاد الدولي للمنتجين«FIAPF» تأسس عام 1976، ويقام سنويًا تحت إشراف وزارة الثقافة، جامعًا بين البعد الفني والمحتوى المهني بهدف خلق مساحة للحوار بين الثقافات وتعزيز حضور السينما العربية عالميًا.

