رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"صخر" ينذر بخطر نقل إسرائيل التعزيزات العسكرية من غزة إلى جنوب لبنان

لبنان - أرشيفية
لبنان - أرشيفية

أكد الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي العميد يعرب صخر، أن إمكانيات الحكومة اللبنانية في التعامل مع حالة الترقب المشحون، وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن اقتراب ساعة المواجهة مع حزب الله، في ظل حشد عسكري مكثف وتحويل الأنظار من جبهة غزة إلى الجنوب اللبناني، يظل سيناريو محدود للغاية، رغم الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، حيث إن الجيش الإسرائيلي أنهى تقريبًا كامل استعداداته العسكرية، عبر نقل قوات وتعزيزات وإجراء مناورات كبرى في الشمال، ما قد يشير إلى نية فعلية للقيام بعمل عسكري واسع ضد حزب الله، والدولة اللبنانية تحاول كسب الوقت ومنع الانزلاق نحو الحرب، إلا أن كل المؤشرات على الأرض تؤكد أن خطر المواجهة بات أقرب من أي وقت مضى.

 الحكومة اللبنانية تعتبر نفسها ملتزمة ببنود القرارات الدولية


وأضاف صخر، خلال مداخلة على قناة الحدث، أن الحكومة اللبنانية تعتبر نفسها ملتزمة ببنود القرارات الدولية، خصوصًا ما يتعلق بعملية نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، وهو ما يعمل عليه الجيش اللبناني وفق الجدول الزمني المعلن، ومن المتوقع أن تستكمل المرحلة الأولى من هذه العملية خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة لتخفيف التوترات على الحدود، إلا أن هذا التوجه يواجه تحديات بنيوية كبرى، أبرزها ضعف قدرة الدولة على فرض سيادتها العسكرية الكاملة، إضافة إلى استمرار نفوذ حزب الله في مفاصل الدولة السياسية والأمنية، وهو ما يُعد السبب الجوهري في عدم قدرة الحكومة على منع الحزب من تعزيز قدراته العسكرية.

 الدعم الدولي للبنان لم يكن كافيًا 


وأوضح أن الدعم الدولي للبنان لم يكن كافيًا لفرض واقع جديد، لأن حزب الله لم يفقد دوره المؤثر داخل القرار السياسي، بل ما زال فاعلًا رئيسيًا في السياسات اللبنانية الداخلية والخارجية، والدولة اللبنانية ما زالت مترددة ومتماهية مع الحزب سياسيًا، ما يقلل من أي تأثير لحملات الضغط الخارجية، كما أن أي محاولة لضبط قوة حزب الله تصطدم بعاملين أساسيين، موقع الحزب العسكري كقوة دفاعية في مواجهة إسرائيل وفق قاعدته الشعبية، ووزنه السياسي داخل البرلمان والحكومة.

التفاوض هو بند مؤجل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار


ولفت العميد يعرب صخر إلى أن التفاوض هو بند مؤجل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر الماضي، حيث نص الاتفاق على حزمة إجراءات يجب استكمالها قبل التفاوض تشمل، نزع سلاح الميليشيات من جنوب الليطاني وصولًا لكامل الأراضي اللبنانية، وإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى مناطقهم، وتطبيق إصلاحات داخلية تسبق المرحلة التفاوضية، مؤكدًا أن لبنان يسير وفق هذا التسلسل، لكن إسرائيل تعرف مسبقًا نهاية هذه المسارات وتتعامل بواقعية ميدانية لا تمنح الحوار السياسي وزنًا كافيًا، ومع استمرار الحشود العسكرية على طرفي الحدود، فالمنطقة باتت قريبة من مواجهة جديدة، قد تكون أكبر من حرب 2006 في حال فقدت الدبلوماسية السيطرة على المشهد، والحكومة اللبنانية تحاول تجنب الحرب بأي ثمن، فيما تعتبر إسرائيل أن القضاء على ترسانة حزب الله هدفًا لا يمكن تأجيله طويلاً، وسط حديث عن نافذة تحرك تراها تل أبيب مناسبة قبل اتساع رقعة الصراع مع إيران. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء