حسن سليمان يكشف كيف بنى الإسلام الحضارات بقيمة التعاون على البر|فيديو
أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن الإسلام تجاوز كونه مجرد أحكام وعبادات، ليصبح دينًا إنسانيًا شاملًا يرسخ منظومة قيم وأخلاق تُبنى عليها المجتمعات وتُستقام بها العلاقات الإنسانية، ودعا الإسلام إلى التعاون والمحبة والتراحم، ليصبح الفرد فاعلًا إيجابيًا ينشر الخير ويعمق روح التكاتف، موضحًا أن الإسلام هو الوحيد الذي وضع معايير صحيحة لإقامة المجتمعات المتماسكة من خلال القوانين القرآنية والتعاليم النبوية التي جسدها الرسول صلى الله عليه وسلم في تعاملاته مع الصحابة وغيرهم من مختلف الأديان.
أن قيمة التعاون
وشدد رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق خلال لقاء تلفزيونى على فضائية إكسترا نيوز، على أن قيمة التعاون تأصلت في قوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"، والتي أرست قاعدة لاشتراك الأفراد في إتمام عمل مشترك، وقد طبق الرسول صلى الله عليه وسلم هذه القيمة عملياً، مستشهداً بحفر الصحابة للخندق في غزوة الأحزاب، حيث شاركهم الرسول العناء، كاشفاً عن ربطه لحجرين على بطنه بينما كان الصحابة يربطون حجراً واحداً، مما شجعهم وزاد من تفانيهم في العمل، وأشار إلى أن حادثة غزوة أحد كانت درساً في وجوب الالتزام بأوامر الرسول رغم وجود التعاون.
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
وأشار سليمان إلى أن الإسلام جسد أسمى صور التكافل عند بناء الدولة في المدينة المنورة عبر المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، حيث آثر الأنصار المهاجرين على أنفسهم وخيّروهم فيما يريدون، وهو ما زرع في المجتمع روح الإيثار والمحبة التي تشبه الجسد الواحد، كما ورد في الحديث النبوي.
واختتم الدكتور حسن سليمان حديثه، بالتأكيد على أن ترسيخ قيم التعاون والإيجابية في الجيل الحالي يتطلب جهوداً مشتركة تبدأ من الأسرة، كأول مؤسسة يجب أن يكون فيها حوار لغرس قيم الصدق وحب الآخر، حيث لا يكتمل الإيمان إلا إذا أحببت لأخيك ما تحب لنفسك، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية التي يجب أن تنظم نشاطات لزرع التعاون، والمؤسسات الدينية التي يجب أن توجه بخطبها إلى التكافل والمواطنة، لتنشأ جميعها مجتمعاً صالحاً متماسكاً يحب أفراده بعضهم بعضاً.

