"مكتبات الشارقة العامة" تحتفي بـ 100 عام من نشر المعرفة
تحتفي "مكتبات الشارقة العامة" بالذكرى المئوية على تأسيسها، وبريادة إمارة الشارقة وعلاقتها الوثيقة بالكتاب والمعرفة والثقافة الممتدة على مدار قرن، خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ44 من "معرض الشارقة الدولي للكتاب"، بتنظيم سلسلة من الفعاليات والجلسات النقاشية والحوارية، إلى جانب عروض خاصة على عضويتها.
تأسست أول مكتبة في الشارقة عام 1925 في حصن الشارقة كمكتبة خاصة على يد الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، وتحولت إلى "مكتبات الشارقة العامة" التي تتضمن 6 فروع من المكتبات في جميع مدن الإمارة الكبرى؛ الشارقة، خورفكان، كلباء، دبا الحصن، الذيد، ووادي الحلو. وتحتوي هذه الفروع أكثر من 800 ألف كتاب بعدة لغات، إلى جانب مكتبة إلكترونية ومرافق بحثية ونوادي كتاب. كما تنظم ورش عمل وفعاليات مجتمعية طوال العام، مما يجعلها حجر أساس منظومة المعرفة في الشارقة.
وأكد غيث الحوسني، عضو فريق الفعاليات والبرامج بإدارة مكتبات الشارقة العامة أن المشاركة في فعاليات "معرض الشارقة الدولي للكتاب" 2025 تشكل فرصة لاستعراض دور "مكتبات الشارقة العامة" في إثراء تجربة القراء ودعم التعليم.
معرض الشارقة يطلق "صيدلية الشعر"
يُذكر أن أطلق معرض الشارقة الدولي للكتاب المنعقد في الإمارات "صيدلية الشعر"، التي تقدم القصائد على هيئة جرعات علاجية تعبر عن حالات إنسانية متباينة وتدعو إلى الشفاء بالمعنى والجمال والكلمة.
إقبال على "صيدلية الشعر"
ولاقت الصيدلية إقبالا كبيرا من زوار المعرض في دورته الـ44 ، حيث توقفوا أمام جناحها الذي يعتبر فكرة جديدة لم يعتادوها في معارض الكتب من قبل.
وقال منظمون للمعرض لوكالة الأنباء الألمانية: "صيدلية الشعر" لا تصرف الأدوية الكيميائية بل تقدم القصائد على هيئة كبسولات دوائية وجرعات علاجية تعبر عن حالات إنسانية متباينة وتدعو إلى الشفاء بالكلمة.
وتقول الشاعرة والإسعافية الإنجليزية ديبورا ألما صاحبة فكرة الصيدلية إنها قضت سنوات طويلة في أقسام الطوارئ تعالج المرضى وكبار السن قبل أن تكتشف أن الشعر قادر على تضميد الجراح والجسد والقلب والذاكرة.

الشاعرة الإسعافية
وتلقب ديبورا ألما في بريطانيا بلقب "الشاعرة الإسعافية" ، بعدما أطلقت مشروعها الإنساني المتنقل في 2011 حيث كانت تجوب المدن البريطانية والمهرجانات والمدارس والمكتبات حاملة معها قصائد موضوعة في قوارير تشبه علب الدواء وتقدمها لمن يحتاج إلى "علاج بالكلمات" بحسب حالته المزاجية أو النفسية.
وتضيف: "اليوم وبعد أكثر من عقد على هذه التجربة أقف في الشارقة ضمن فعاليات الدورة الـ44 من المعرض لأشارك جمهوراً عربياً واسعاً يؤمن بقوة الأدب في مداواة الروح".
دواء الشعر
ويفتح الزوار عبوات دواء الشعر فيجدون داخلها قصائد مختارة بعناية من مختلف العصور واللغات تتنوع بين الحكمة والحب والإلهام الذاتي، والبعض يضحك بدهشة وآخرون يلتقطون الصور وكأنهم يوثقون لحظة شفاء رمزية.
وتحمل تجربة "صيدلية الشعر" في جوهرها رؤية إنسانية عميقة: أن الأدب ليس ترفا فكريا بل حاجة وجودية في زمن يزدحم بالضجيج.
وتقدم ديبورا نموذجا بسيطا وملهما لما يمكن أن تفعله القصيدة حين تخرج من الكتب لتجلس إلى جوار المريض أو المتعب أو الباحث عن معنى جديد للحياة.
فعاليات الدورة الجديدة من المعرض
وتستمر فعاليات الدورة الجديدة من المعرض حتى يوم الأحد المقبل، تحت شعار "بينك وبين الكتاب".
وقال منظمون للمعرض لـ (د ب أ) إن هذه الدورة تشهد حضورا دوليا كبيرا من الكتاب والمثقفين يقدر عددهم بنحو 250 مبدعا من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، ويجمع الحدث أكثر من 2350 دار نشر، منها 1224 دار نشر عربية و1126 دار نشر أجنبية، تقدم ملايين الكتب والمؤلفات بمختلف لغات العالم.
ويستضيف الحدث 58 ناشرا ومؤسسة ثقافية يونانية تعرض 600 عنوان باللغة اليونانية ولغات أخرى، إلى جانب أكثر من 70 شخصية يونانية من أبرز الأدباء والشعراء والمترجمين والرسامين والأكاديميين، والموسيقيين وأمناء المكتبات.





