قصر الباشا في غزة.. ضحية حرب سلبته نحو 17 ألف قطعة أثرية| فيديو
نشرت فضائية القاهرة الإخبارية تقريرا رصدت فيه شكل الدمار الذي لحق بالمواقع الأثرية والتاريخية في قطاع غزة، وتحديداً قصر الباشا، والجهود الفلسطينية لإنقاذ وترميم هذه الآثار والتاريخ، وفي محاولة يائسة لانتزاع غزة من تحت أكوام الركام وبقايا حرب الإبادة التي استهدفت دفن الذاكرة، انبرى عمال فلسطينيون يحملون على عاتقهم مهمة جليلة، استعادة تاريخهم المدفون.
وجاء فى التقرير، أن محاولات ترميم المباني الأثرية في القطاع، وخاصة قصر الباشا، شكلت أولى خطوات هذه العودة، يقع القصر شامخاً على امتداد شارع الوحدة في قلب غزة القديمة، حيث تتشابك خيوط العمارة المملوكية والعثمانية في نسيج تاريخي فريد.
هيكل مفرغ
وذكر التقرير لقد هذا القصر شُيد في عام 1260 خلال العصر المملوكي، ووقف متحدياً لكل الصراعات التي مرّت على المدينة، لكن قذائف الاحتلال حولت هذا الصرح العظيم إلى مجرد هيكل مفرغ؛ أعمدة يتيمة محاطة بتاريخ متناثر، شاهدة على محاولة محو متعمدة، متحف قصر الباشا من أهم المواقع التي تم تدميرها خلال الحرب الأخيرة، تم تدمير أكثر من 70% من مساحة مباني القصر، يقول المشرفون على العمل.
بدأ العمال مشروع إسعافات أولية طارئ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مهمتهم الملحة الآن هي إنقاذ الأحجار الأثرية تمهيداً لأعمال الترميم المستقبلية، واستخراج أي قطع أثرية نجت من الدمار، قبل الحرب، كان القصر يضم أكثر من 17000 قطعة أثرية تحكي تاريخاً طويلاً يمتد عبر العصور البيزنطية والرومانية والإسلامية المختلفة، لكن مأساة الحرب لم تتوقف عند تدمير المبنى؛ فالاحتلال سرق معظم هذه الكنوز، ودمرت آلياته الحربية ما تبقى.
20 قطعة أثرية هي كل ما تبقى من محتويات القصر
اليوم، يختزل تاريخ طويل في أقل من 20 قطعة أثرية هي كل ما تبقى من محتويات القصر، تم اختفاء جميع القطع بعد اجتياح البلدة القديمة لمدينة غزة، ولم نحصل على سوى تقريباً 20 قطعة من تلك القطع الهامة، يروي أحد الخبراء بأسى.
كانت هذه الحرب لا تفرق بين الحجر والبشر، فلم يكن مصير آثار غزة بأفضل حال من مصير سكانها، إن مستوى التدمير الهائل وتعمد استهداف المواقع التاريخية دفع خبراء التاريخ للتأكيد على أن حرباً أخرى كانت تُشن في الخفاء، حرب هدفها المعلن هو دفن الذاكرة، طمس الهوية، ومحو التاريخ الفلسطيني، ورغم كل شيء، فإن جهود الترميم الباسلة هي صرخة مدوية بأن الذاكرة عصية على الدفن.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنــــــــــا

