الدكتورة يمنى عزمي: الترجمة ليس هدفها نقل نصوص بل فهم ثقافة كاملة
أكدت الدكتورة يمنى عزمي، أستاذ اللغة الإسبانية بكلية الألسن جامعة عين شمس، والمشرفة الأكاديمية على مشروع ترجمة فيلم "علي بريميرا (Ali Primera)" إلى اللغة العربية، أن الهدف من اختيار هذا العمل السينمائي هو تدريب الطلاب على الترجمة المتخصصة من خلال مشروعات تطبيقية تربط الدراسة النظرية بالممارسة العملية.
وأوضحت د. يمنى أن اختيار الفيلم جاء في إطار التعاون المستمر بين القسم والسفارات والمؤسسات الثقافية الناطقة بالإسبانية، مشيرة إلى أن مثل هذه الأنشطة تهدف إلى تنمية مهارات الطلاب في اللغة والثقافة، وتوسيع مداركهم للتعامل مع النصوص السينمائية ذات الطابع الإنساني والاجتماعي.
تدريب تطبيقي يعكس روح التعاون الثقافي
وأضافت، أن ترجمة فيلم عليف ريميرا تمثل نموذجاً عملياً لما يجب أن يتدرّب عليه طلاب اللغة الإسبانية في مراحلهم المتقدمة، قائلة: "نحرص دائماً على أن يتدرب الطلاب من خلال الأنشطة المختلفة بالتعاون مع السفارات، ليكتسبوا الخبرة المباشرة في التعامل مع النصوص الواقعية والثقافات المتنوعة".
وأكدت أن الفيلم يقدم صورة صادقة عن المجتمع الفنزويلي، ويعكس القيم النضالية والإنسانية في أمريكا اللاتينية، ما يجعله عملاً غنياً من الناحية اللغوية والثقافية، وملائماً لتدريب الطلاب على نقل المعاني الدقيقة والمصطلحات المحلية إلى اللغة العربية بأسلوب يحافظ على روح النص الأصلي.
تحديات الترجمة اللغوية والثقافية
وأشارت د. يمنى إلى أن الترجمة من اللغة الإسبانية اللاتينية تختلف عن الإسبانية الأوروبية في النطق والمفردات والتعبيرات الثقافية، وهو ما جعل المشروع تجربة حقيقية في مواجهة الصعوبات اللغوية.
وأضافت:"الهدف لم يكن مجرد ترجمة نصوص، بل فهم ثقافة كاملة — كيف يتحدث الناس، وكيف يعبّر الفن عن معاناتهم وقيمهم ومواقفهم من الحياة".
الفن وسيلة للتقارب بين الشعوب
واختتمت الأستاذ المساعد بكلية الألسن جامعة عين شمس حديثها بالتأكيد على أن هذه التجربة ساعدت الطلاب على إدراك دور الفن في التقريب بين الشعوب، وعلى أهمية الترجمة كجسر للتواصل الثقافي، قائلة إن المشروع أظهر أن:"الفن الحقيقي لا يحتاج لغة واحدة ليُفهَم، بل يحتاج عقولاً تفهم رسالته وقلوباً تؤمن بها".