اتهام روسيا بالتعسكر وشن حرب هجينة بينما أوروبا تقوي دفاعاتها|فيديو
علّق الإعلامي كمال ماضي، على تصريح ديمتري بيسكوف، متحدث الكرملين، بأن أوروبا تستعد لحرب شاملة ضد روسيا، من أجل تطويق موسكو، قائلًا: "إن حدث هذا، فأبدًا لن تكون حربًا عادية، بل عالمية يكتوي بنارها الجميع".
وتساءل ماضي، مقدم برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "أوروبا التي أشعلت حربين عالميتين دمويتين في تاريخها، قد تغامر بالسير في ذاك الطريق المهلك؟!".
الاتحاد الأوروبي يرد باتهامات مضادة لروسيا
وفي المقابل، أوضح الإعلامي كمال ماضي، أن القارة الأوروبية ألقت بالكرة في ملعب روسيا، حيث حمّلت موسكو مسؤولية التصعيد، مؤكدًا أن رئيسة المفوضية الأوروبية اتهمت روسيا بأنها هي من تعسكر الأجواء وتشعل حربًا هجينة ضد الدول الأوروبية.
وأشار ماضي، إلى أن أوروبا تتهم روسيا بـ تخريب شبكات الاتصالات والتلاعب بالمعلومات والتدخل في الانتخابات داخل دول الاتحاد، إضافة إلى استهداف قطاعات الطاقة والهجرة والغذاء، في محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي الأوروبي.
وقال ماضي: "من وجهة نظر الغرب، فإن موسكو لم تكتفِ بغزو أوكرانيا عسكريًا، بل وسعت معركتها لتشمل الفضاء الإلكتروني والمعلوماتي والاقتصادي، فيما تسعى أوروبا لتعزيز مناعتها الدفاعية والسيبرانية على حد سواء."
سباق التسلّح يعود مجددًا.. ودعوات أوروبية لزيادة الإنفاق العسكري
وأكد ماضي أن التطورات الراهنة تعيد إلى الأذهان ملامح الحرب الباردة القديمة، لكن في نسخة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها التكنولوجيا والمعلومات والطاقة كسلاح استراتيجي جديد.
وأضاف أن أوروبا، استجابة لما تعتبره "تهديدًا روسيًا متصاعدًا"، أعلنت زيادة ميزانيات الدفاع والتسليح في معظم دولها، وهو ما يكرّس سباق تسلح جديد بين الشرق والغرب.
وأوضح أن هذا الاتجاه الأوروبي لا يهدف فقط إلى ردع روسيا، بل أيضًا إلى طمأنة الشعوب الأوروبية التي تخشى من تكرار سيناريوهات الحرب الأوكرانية داخل أراضي الاتحاد.
وقال ماضي، ساخرًا: "يبدو أن القارة العجوز تحاول تقوية دفاعاتها حتى لا يأتي يوم تبكي فيه على اللبن المسكوب، وتقول كما في المثل: أُكلنا يوم أُكل الثور الأوكراني."
حرب هجينة أم مواجهة مفتوحة؟
وأشار كمال ماضي، إلى أن طبيعة الصراع بين روسيا وأوروبا لم تعد واضحة الحدود، إذ تجمع بين الهجمات الإعلامية والسيبرانية والتجاذبات العسكرية والسياسية.
وأضاف أن مفهوم الحرب الهجينة الذي تتهم أوروبا روسيا بتبنيه، أصبح هو السائد في الصراعات الحديثة، حيث تُستخدم الأدوات الاقتصادية والتكنولوجية إلى جانب الأسلحة التقليدية لتقويض الخصم.
وتابع قائلًا: "الاتهامات من كلا الجانبين لا تتوقف، وكل طرف يدّعي الدفاع عن نفسه، بينما يدفع العالم ثمن هذا الصراع المتصاعد في صورة أزمات طاقة وغذاء وهجرة."
وختم حديثه متسائلًا: “هل سيبقى هذا الصراع في إطار الحرب الباردة؟ أم أن النار الكامنة تحت الرماد قد تشتعل فجأة، فيسبق السيف العذل، ويجد العالم نفسه أمام حرب لا تبقي ولا تذر”.