رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الصباغ: ميثاق القاهرة لزراعة الأعضاء يضع الأخلاقيات في الصدارة|فيديو

أحمد الصباغ
أحمد الصباغ

أكد الدكتور أحمد الصباغ، أستاذ زراعة الكبد والأعضاء بجامعة بتسبرج الأمريكية، أن مؤتمر ميثاق القاهرة لزراعة الأعضاء يشكّل تحولًا نوعيًا في طريقة تناول ملف زراعة الأعضاء على المستوى الدولي، إذ يضع البعد الأخلاقي والإنساني في صدارة النقاشات العلمية والطبية، بعيدًا عن البعد التجاري أو السياسي الذي لطالما شاب هذا المجال الحساس.

مشاركة عالمية واسعة وتنوع في التخصصات

وأوضح الصباغ، خلال مداخلة عبر تطبيق “زووم” في برنامج «يحدث في مصر» مع الإعلامي شريف عامر، على قناة MBC مصر، أن الميثاق يهدف إلى تأسيس معايير عادلة وآمنة للتبرع وزراعة الأعضاء، تضمن حماية المانحين وصون كرامة المرضى، مؤكدًا أن هذه المبادئ الأخلاقية تعد حجر الزاوية لأي نظام صحي يسعى لتحقيق العدالة الإنسانية في الرعاية الطبية.

وأشار إلى أن المؤتمر يشكّل منصة عالمية جامعة للأطباء والخبراء والمتخصصين في الأخلاقيات الطبية، ما يجعله حدثًا استثنائيًا على مستوى الشرق الأوسط والعالم، لاسيما أنه يسعى لتوحيد المعايير وتقديم رؤية متكاملة حول كيفية إدارة عمليات الزراعة بأعلى درجات النزاهة والشفافية.

وأوضح الدكتور أحمد الصباغ، أن اللجنة المنظمة لمؤتمر ميثاق القاهرة حرصت على أن يكون المؤتمر شاملًا ومتعدد التخصصات، بحيث لا يقتصر على الأطباء والجراحين فقط، بل يشمل أيضًا علماء الأخلاقيات الطبية، وخبراء القانون، وممثلي المنظمات الدولية، لتكوين رؤية شاملة ومتوازنة حول التحديات الإنسانية والقانونية والطبية في مجال زراعة الأعضاء.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس الوعي العميق بأهمية الحوار الأخلاقي العالمي في ظل التقدم التكنولوجي السريع في مجال الطب، مؤكدًا أن القضايا المرتبطة بزراعة الأعضاء تتجاوز الجانب الجراحي لتصل إلى نقاشات فلسفية وإنسانية تتعلق بالحق في الحياة، واحترام حرية المانحين، ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال.

وأشار إلى أن مشاركة مؤسسات دولية كبرى وأكاديميين من مختلف القارات تعزز من مكانة “ميثاق القاهرة” كمرجعية مستقبلية في سياسات التبرع بالأعضاء، خاصة في المنطقة العربية التي تشهد اهتمامًا متزايدًا بإصلاح النظم الصحية وتبني ممارسات أخلاقية أكثر صرامة.

الإطار الأخلاقي لتبادل الأعضاء بين المرضى والمتبرعين

وفي سياق متصل، أوضح الصباغ، أن جلسات المؤتمر تناقش بعمق الإطار الأخلاقي لتبادل الأعضاء بين المرضى والمتبرعين، مؤكدًا أن الغاية الأساسية هي ضمان الشفافية الكاملة في جميع مراحل العملية، بدءًا من تقييم المانحين، مرورًا بإجراءات المطابقة الطبية، وصولًا إلى توزيع الأعضاء بشكل عادل يخلو من أي تمييز.

وأضاف أن هذا التوجه الأخلاقي يهدف إلى إرساء الثقة بين المواطنين والمؤسسات الطبية، مشددا على أن ميثاق القاهرة يقدم نموذجًا رائدًا يحتذى به في إدارة ملف التبرع بالأعضاء بطريقة إنسانية تراعي كرامة الإنسان، سواء كان مانحًا أو متلقيًا.

وأشار الصباغ إلى أن الميثاق لا يقتصر على توجيهات أخلاقية عامة، بل يتضمن إطارًا عمليًا واضحًا للتنفيذ، يساعد الدول والمؤسسات الطبية على تطوير برامج متكاملة توازن بين الاعتبارات العلمية والإنسانية في الوقت نفسه.

نحو مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية في زراعة الأعضاء

واختتم الدكتور أحمد الصباغ، حديثه بالتأكيد على أن ميثاق القاهرة يمثل خطوة تاريخية نحو مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية في مجال زراعة الأعضاء، مشيرًا إلى أن هذا الميثاق يمكن أن يكون نموذجًا عالميًا يحتذى به في بناء أنظمة تبرع وزراعة تعتمد على الأخلاق والشفافية، وليس على الربح أو المصالح السياسية.

وأكد أن تبني هذا النوع من المبادرات من قبل مصر يعكس رؤية استراتيجية في دعم القضايا الإنسانية العالمية، لافتًا إلى أن الاهتمام بالأخلاقيات في الطب لم يعد ترفًا أكاديميًا، بل أصبح ضرورة ملحّة لحماية الحياة البشرية وصون كرامة الإنسان في وجه التطورات التقنية المتسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء