رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث عراقي: نسبة مشاركة غير مسبوقة في الانتخابات البرلمانية|فيديو

على الصاحب
على الصاحب

قال علي الصاحب، المحلل السياسي العراقي ورئيس المركز الإقليمي للدراسات، إن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق، سجلت نسبة إنجاز تجاوزت 50%، وهي نسبة غير مسبوقة مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة، ما يعكس ارتفاع مستوى الوعي الشعبي وزيادة الإقبال الجماهيري على صناديق الاقتراع.

وأوضح الصاحب، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، أن هذه النسبة المرتفعة تعكس حالة جديدة من الثقة بين الناخب العراقي والعملية الانتخابية، بعد أعوام من التراجع في نسب المشاركة بسبب الإحباط السياسي والاقتصادي، وأكد أن هذه المشاركة الواسعة تمثل تحولًا إيجابيًا نحو ترسيخ الديمقراطية وتعزيز شرعية البرلمان الجديد كمؤسسة تمثل الإرادة الشعبية الحقيقية.

انتخابات شفافة بإشراف أممي وعربي تعزز مصداقية النتائج

وأشار الباحث العراقي إلى أن الانتخابات البرلمانية هذا العام تميزت بدرجة عالية من الشفافية والانضباط التنظيمي، مؤكدًا أن العملية الانتخابية جرت بسلاسة وهدوء نسبي في أغلب المحافظات العراقية، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة بنتائجها.

وأوضح أن وجود مراقبين دوليين من الأمم المتحدة والجامعة العربية كان له تأثير كبير في رفع مستوى المصداقية، حيث تمت متابعة سير العملية من بدايتها حتى إعلان النتائج الأولية، دون تسجيل خروقات جوهرية يمكن أن تؤثر على نزاهة التصويت. وأضاف أن الإدارة المهنية للعملية الانتخابية ساعدت في الحد من الاعتراضات التقليدية التي كانت ترافق الدورات السابقة، مؤكدًا أن العراق بات يقدم نموذجًا تدريجيًا نحو انتخابات أكثر نزاهة وشفافية.

توافق سياسي لتشكيل حكومة عراقية مستقرة

وفي سياق متصل، أكد الصاحب، أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء مشاورات مكثفة بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة بعد استكمال الإجراءات النهائية لعمل مجلس النواب، وأوضح أن هناك رغبة حقيقية لدى القوى السياسية المختلفة في تجاوز خلافات الماضي، والتوجه نحو تشكيل حكومة توافقية ومستقرة قادرة على تلبية تطلعات الشارع العراقي.

وأشار إلى أن الاستقرار السياسي والاجتماعي يمثل أولوية قصوى لجميع الأطراف، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، مؤكداً أن نجاح الحكومة المقبلة سيتوقف على قدرتها في تحقيق التوازن بين القوى الداخلية وتنفيذ إصلاحات ملموسة تخفف من معاناة المواطنين وتعيد ثقتهم بالمؤسسات الرسمية.

الكتل الشيعية تهيمن على البرلمان وتعيد رسم موازين القوى

وأضاف الباحث أن النتائج الأولية أظهرت تفوق الكتل الشيعية بحصولها على 197 مقعدًا من إجمالي 329 مقعدًا في البرلمان الجديد، ما يجعلها الفاعل الرئيسي في صياغة المشهد السياسي القادم. وأشار إلى أن هذه النتائج ستؤثر بشكل مباشر على توزيع الحقائب الوزارية وتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، خاصة في ظل تنوع التوجهات داخل التيار الشيعي نفسه بين المعتدلين والإصلاحيين والمحافظين.

وأوضح الصاحب، أن هذا التوزيع النيابي الجديد سيعيد رسم موازين القوى السياسية داخل العراق، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتطلب قدرة عالية من التفاوض والمرونة السياسية بين مختلف الأطراف لتجنب الانقسامات وتوحيد الجهود نحو بناء دولة مستقرة ومزدهرة.

خاتمة: مرحلة جديدة من الوعي السياسي والاتجاه نحو الاستقرار

واختتم علي الصاحب، حديثه بالتأكيد على أن الانتخابات الأخيرة تمثل بداية مرحلة سياسية جديدة في العراق، مشيرًا إلى أن ارتفاع نسبة المشاركة والمراقبة الدولية الواسعة أسستا لمرحلة أكثر شفافية وثقة بين المواطن والدولة.

وأكد أن نجاح العملية السياسية المقبلة مرهون بقدرة الكتل على تجاوز الحسابات الضيقة والعمل بروح وطنية جامعة، مشددًا على أن ما جرى في الانتخابات الأخيرة يعكس وعيًا شعبيًا متناميًا ورغبة جماهيرية حقيقية في التغيير والبناء، الأمر الذي قد يجعل البرلمان الجديد منطلقًا لتحول سياسي واقتصادي شامل في العراق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء