رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هند الضاوي: إسرائيل تروج لأكاذيب لتشويه الفصائل الفلسطينية|فيديو

هند الضاوي
هند الضاوي

قالت الإعلامية هند الضاوي إن تصريحات الأسير الإسرائيلي المحرر روم برسلافسكي، حول تعرضه لاعتداء جنسي خلال أسره على يد الفصائل الفلسطينية، تأتي في إطار حملة دعائية إسرائيلية منظمة تهدف لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية وتبرير جرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية.

تحول مفاجئ في رواية الأسير بعد الإفراج عنه

وأضافت الضاوي، خلال تقديمها برنامج «حديث القاهرة» على قناة "القاهرة والناس"، أن هذه الادعاءات ليست سوى جزء من استراتيجية إعلامية تتبناها تل أبيب، لتبرير تصعيدها العسكري ومحاولة استعادة التعاطف الدولي الذي تآكل بفعل صور القصف والمجازر ضد المدنيين الفلسطينيين.

وأكدت أن إسرائيل، تحاول صناعة رواية إنسانية زائفة عبر قصص من هذا النوع، لكنها لا تدرك أن العالم بات أكثر وعيًا بآليات التضليل الإعلامي التي تمارسها مؤسساتها السياسية والعسكرية.

وأوضحت الضاوي، أن روم برسلافسكي، كان قبل أسره من أبرز منتقدي الحكومة الإسرائيلية، ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحات سابقة بأنه "قاتل ويفضح جرائم الحرب"، إلا أن روايته تغيرت تمامًا بعد الإفراج عنه، حيث بدأ يتحدث عن تعرضه لاعتداءات أثناء الأسر ويصف تجربته بأنها "الأسوأ في حياته".

وأشارت إلى أن هذا التحول المفاجئ في الموقف يعكس بوضوح أنه تعرض لضغوط نفسية وإعلامية ممنهجة داخل إسرائيل، وربما جرى تلقينه أو توجيهه من قبل أجهزة أمنية أو دعائية لإطلاق تصريحات تخدم الأهداف السياسية لحكومة نتنياهو في هذا التوقيت.

وأكدت أن مثل هذه الممارسات ليست جديدة على إسرائيل، التي تمتلك تاريخًا طويلًا من توظيف الأسرى والضحايا في حملات دعائية تهدف إلى تشويه صورة الفلسطينيين والمقاومة أمام الرأي العام الغربي.

الفصائل الفلسطينية لم تُعرف بارتكاب انتهاكات ضد الأسرى

وشددت الإعلامية هند الضاوي، على أن الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي، لم تُعرف بارتكاب مثل هذه الجرائم، بل كانت دائمًا تلتزم بمعايير معاملة الأسرى وفق الاتفاقيات الدولية، على الرغم من عدم اعتراف إسرائيل بهذه الاتفاقيات في تعاملها مع الفلسطينيين.

وأوضحت أن إسرائيل نفسها هي المتورطة في مئات الانتهاكات داخل سجونها، حيث يتعرض الأسرى الفلسطينيون للتعذيب والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي، مشيرة إلى أن منظمات حقوق الإنسان وثقت مئات الحالات التي تم فيها استخدام العنف المفرط والتعذيب الجسدي والنفسي بحق الأسرى الفلسطينيين، من دون أن تحاسب تل أبيب على جرائمها.

وأضافت أن مقارنة معاملة الفصائل للأسرى بمعاملة الاحتلال للفلسطينيين تكشف الفارق الأخلاقي الهائل بين الطرفين، وهو ما يجعل الدعاية الإسرائيلية ضعيفة ومكشوفة أمام المجتمع الدولي.

الدعاية الإسرائيلية فشلت في إقناع العالم

وفي ختام حديثها، أكدت الضاوي، أن الخطاب الإسرائيلي القائم على الأكاذيب لن ينجح في تغيير قناعات العالم، خصوصًا بعد تناقضات رواية الأسير المحرر برسلافسكي، الذي قال قبل أسره كلامًا مختلفًا تمامًا عن إسرائيل، ثم عاد بعد إطلاق سراحه ليكرر مزاعم تخدم الرواية الرسمية للحكومة.

وقالت إن هذا النوع من الدعاية سيؤدي إلى نتائج عكسية على إسرائيل نفسها، لأن تكرار الأكاذيب في ظل وجود أدلة موثقة على جرائم الاحتلال في غزة يفقدها المصداقية أمام الإعلام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن محاولات تشويه الفصائل الفلسطينية لن تحجب الحقيقة، وهي أن إسرائيل هي الطرف الذي يمارس العنف والإبادة ضد المدنيين، بينما تسعى المقاومة فقط للدفاع عن أرضها وشعبها في مواجهة احتلال مستمر منذ عقود.

واختتمت هند الضاوي، تصريحها بالتأكيد على أن الوعي العالمي اليوم أصبح أكبر من أن يُخدع بالدعاية الإسرائيلية، فالمشاهد والصور القادمة من غزة كشفت الوجه الحقيقي للاحتلال، وأثبتت أن محاولاته لتشويه الفلسطينيين ما هي إلا محاولة يائسة لتغطية جرائمه بحق الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء