شعراء وأمراء.. رحلة الفنانة أنغام مع الأغنية السعودية
لا تهچى في كفوفي
مو مهم راي الكفوف
دربنا واحد ولو ما يلتقي خطيننا
تعتبر كلمات هذه الأغنية من أشهر أغاني النجمة أنغام، وتعتبر واحدة من أبرز الأصوات العربية التي استطاعت أن تترك بصمتها في المشهد الغنائي الخليجي، وخاصة في السعودية، لتصبح نموذجاً للتبادل الفني والثقافي بين مصر والمملكة.
رحلة الفنانة أنغام مع الأغنية السعودية
ونجحت أنغام في مدّ جسور موسيقية في التسعينيات، مع كبار الشعراء والملحنين السعوديين، مقدّمةً أعمالاً جمعت بين الرقي الشرقي والأصالة الخليجية، وفي هذه الفترة بدأ احتكاكها الفعلي بالأغنية الخليجية في التسعينيات، مع تزايد التعاون بين السوقين المصري والخليجي، ومع مرور الوقت، اكتسبت مكانة خاصة لدى الجمهور السعودي، إذ لم تقتصر مشاركاتها على الغناء في الحفلات، بل أصبحت جزءاً من نسيج الأغنية السعودية الحديثة.

وبعدها عادة مرة آخرى إلى الأغنية المصرية، ويعتبر تحول التحول الأبرز في بين أنغام والأعمال السعودية جاء في عام 2020، حيث أصدرت ألبومها «مزح» من إنتاج شركة روتانا للصوتيات، وهو عمل سعودي الهوية بالكامل.
ومن أبرز أغانيه غريب وتقول كلماتها:
غريب صادق وافي وحيل كذّاب
مادري انا بأيت دروب اتجه لك
بخيل معطي مخطي وحيل عتّاب
لا جافيٍ طبعك ولا زاد وصلك
وتعتبر أغنية غريب كاتبها الشاعر الأمير سعود بن عبد الله، أما ملحنها فهو الفنان سهم، وبجانب هذه الأغنية شهد الألبوم في كتابته وتلحينه نخبة من الشعراء والأمراء السعوديين، أبرزهم الأمير بدر بن عبد المحسن، الأمير عبد الرحمن بن مساعد، الأمير سعود بن عبد الله، والأمير سعود بن محمد العبد الله الفيصل، وضم الألبوم ألحاناً راقية تعبّر عن الطابع السعودي، وتعتبر كخطوة فنية واعية نحو توثيق حضورها في الساحة الخليجية.
قدّمت أنغام، خلال السنوات الأخيرة، سلسلة من الحفلات الكبرى في المملكة العربية السعودية، سواء في الرياض أو جدة أو الشرقية، ضمن موسم الرياض ومواسم السعودية الفنية، وقد حققت جميعها نجاحاً جماهيرياً كبيراً وتصدرت قوائم الترند عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتنوّعت في برامج حفلاتها بين أغانيها المصرية الشهيرة وأعمالها الخليجية، ما جعلها تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة في المملكة.

ويؤكد المتابعون أن أنغام استطاعت أن تجمع بين الحس المصري في الأداء والكلمة الخليجية في المضمون، لتكون نموذجاً للتكامل الفني العربي. كما أن تعاونها مع «شعراء وأمراء» منحها بعداً ثقافياً إضافياً، حيث أصبحت الأغنية السعودية من خلال صوتها أكثر انفتاحاً على الجمهور العربي.
ومع تصاعد الإنتاج الموسيقي في السعودية وتطور صناعة الترفيه، يُتوقع أن تستمر أنغام في توسيع تعاونها مع المواهب السعودية، وربما تُقدّم قريباً ألبوماً خليجياً كاملاً يحمل طابعاً سعودياً في الكلمة واللحن، وبذلك تُثبت أنغام أن الفن العربي، حين يجتمع فيه الإبداع والتنوع، يمكنه تجاوز الحدود ليعبّر عن وجدانٍ مشترك يوحّد المستمعين من الخليج إلى المحيط