رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الضوء الأحمر في السودان.. "شردي" يحذر من دعم مليشيات الدعم السريع|فيديو

محمد مصطفى شردي
محمد مصطفى شردي

أكد الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن المجتمع الدولي بدأ يرفع الضوء الأحمر في وجه الدول التي تواصل دعمها وتسليحها لقوات الدعم السريع، محذرًا من أن استمرار هذا الدعم قد يرقى إلى مستوى المشاركة في جرائم حرب ضد الشعب السوداني.

وأوضح شردي، خلال تقديمه برنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن التحذيرات الأخيرة تأتي في وقت تشهد فيه الأزمة السودانية تصاعدًا خطيرًا، خصوصًا مع الانتهاكات الواسعة التي تمارسها قوات الدعم السريع في مناطق النزاع، ما دفع المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مواقف بعض الدول المتورطة في تمويل وتسليح هذه القوات.

الدول الداعمة تواجه اتهامات بالمشاركة في جرائم حرب

وأضاف شردي؛ أن استمرار بعض الدول في إرسال أسلحة ومعدات عسكرية إلى قوات الدعم السريع يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويضع تلك الدول تحت طائلة المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأشار إلى أن الممارسات الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مناطق مثل الفاشر وغرب كردفان وثقتها منظمات دولية عدة، ما يجعل أي جهة تقدم الدعم لهذه القوات شريكة في الجرائم والانتهاكات التي تحدث بحق المدنيين.

موقف وزارة الخارجية الأمريكية: لا تسامح مع تسليح الميلشييات

وكشف شردي، أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في بيانها الأخير أنها تمارس ضغوطًا متزايدة على الدول التي تقدم دعمًا عسكريًا أو ماليًا لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن استمرار هذا الدعم سيواجه بعقوبات صارمة وإجراءات دبلوماسية حازمة.

وأوضح أن واشنطن لم تكشف حتى الآن عن أسماء الدول المعنية بهذه التحذيرات، لكنها أكدت بوضوح أن تزويد الميليشيات بالسلاح أصبح خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وهو ما يعكس تحوّلًا ملحوظًا في الموقف الأمريكي تجاه الصراع السوداني.

التحذيرات الغربية.. بداية لمرحلة جديدة من الضغط الدولي على الميليشيات

وأشار الإعلامي إلى أن التحركات الأمريكية تتزامن مع مواقف أوروبية مشابهة، حيث دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى السودان، مع تشديد الرقابة على المنافذ الجوية والبحرية لمنع وصول الإمدادات إلى الأطراف المتنازعة.

وأضاف أن هذه الخطوات تشير إلى أن المجتمع الدولي بات يدرك خطورة استمرار تسليح قوات الدعم السريع، خاصة بعد التقارير الحقوقية التي تحدثت عن انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، من بينها القتل الجماعي والعنف الجنسي ونهب الممتلكات العامة والخاصة.

السودان بين التدخلات الخارجية ومساعي حفظ الاستقرار

وأوضح شردي، أن الأزمة السودانية لم تعد شأنًا داخليًا فقط، بل أصبحت ساحة صراع إقليمي ودولي، إذ تسعى بعض القوى إلى استغلال الوضع المتأزم لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية على حساب استقرار السودان ووحدته.

وأكد أن مصر كانت من أوائل الدول التي طالبت بضرورة الحفاظ على وحدة السودان ورفض أي تدخل خارجي يهدف إلى تقسيمه أو إشعال الفتنة داخله، مشيرًا إلى أن القاهرة تدرك أن استقرار السودان جزء من أمنها القومي، وأن أي فوضى هناك ستكون لها انعكاسات مباشرة على المنطقة بأكملها.

واختتم شردي، حديثه بالتأكيد على أن الضوء الأحمر الذي أضاءه المجتمع الدولي الآن يمثل فرصة أخيرة للدول الداعمة لقوات الدعم السريع لتصحيح مواقفها قبل أن تواجه تبعات قانونية ودبلوماسية خطيرة.

ودعا الإعلامي إلى ضرورة تكاتف الجهود العربية والإفريقية والدولية من أجل إنهاء الصراع في السودان، مؤكدًا أن السلام والاستقرار لن يتحققا طالما هناك دول تواصل تمويل وتسليح الميليشيات المسلحة، مضيفًا أن العالم اليوم أمام اختبار حقيقي لـ مدى التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء