نقابات عمالية تطلب السماح بدخول عمال فلسطينيين من الضفة للعمل بإسرائيل
توجهت نقابات عمالية وأطراف من إسرائيل بطلب رسمي للإدارة الأمريكية بالضغط على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ للموافقة على إدخال عمال فلسطينيين من الضفة الغربية للعمل داخل إسرائيل.
وأكدت مصادر خاصة لقناة «آي 24 نيوز» بالعربية، اليوم الخميس، أن قنوات اتصال جرت خلال الفترة الأخيرة، وتحديدًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ضمن خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارًا يمنع دخول ما يقارب 200 ألف عامل فلسطيني للعمل داخل إسرائيل ما أدى إلى خسائر كبيرة على مستوى الاقتصاد الفلسطيني وبطالة خلال العامين الأخيرين.
ومؤخرًا، أصدرت نقابة «معا» العمالية في إسرائيل تقريرًا ميدانيًا جديدًا يسلّط الضوء على الآثار السلبية العميقة للقرار الإسرائيلي القاضي بمنع نحو 200 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى أماكن عملهم في إسرائيل، والذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية في أعقاب الحرب منذ السابع من أكتوبر.

وخص التقرير الأضرار التي لحقت قطاعات متعددة أبرزها مجال البناء ، بعد أن ذكرت بعض التقارير أن قرابة 80% من مقاولي البناء على شفا الإنهيار بسبب نقص العمالة الفلسطينية على الرغم من محاولات إسرائيل البحث عن بدائل مثل استقطاب عمال من الصين ودول أخرى، بحسب القناة الإسرائيلية.
آثار نابوليون بين الركام
تحت أنقاض الحرب الإسرائيلية المدمرة، يعمل عمال فلسطينيون بأيديهم العارية وبأدوات بسيطة مثل الأوعية البلاستيكية على إزالة الركام والرمال من داخل قصر الباشا التاريخي في مدينة غزة، أحد أبرز المعالم الأثرية التي طالتها الحرب خلال العامين الماضيين.
فبينما تحلق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق سماء القصر، ينهمك العمال في فرز الحجارة المتبقية، حيث يُكدسون القابلة لإعادة الاستخدام في كومة، بينما يُبعدون الركام الذي لم يعد صالحًا للترميم في كومة أخرى، ويُعد قصر الباشا شاهدًا على حقب تاريخية متعاقبة، إذ يُقال إن نابوليون بونابرت أقام فيه ليلة واحدة خلال حملته على الشرق، يقف القصر شاهدًا على نكبة جديدة طالت ذاكرة غزة وتراثها العريق.
قال الخبير في التراث الثقافي والمشرف على أعمال الترميم حمودة الدحدار لوكالة فرانس برس إن قصر الباشا من أبرز المواقع التي دُمّرت خلال الحرب الأخيرة على مدينة غزة، موضحًا أن أكثر من 70% من مباني القصر دُمّرت بالكامل نتيجة القصف الإسرائيلي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأكد الدحدار أن التراث الثقافي الفلسطيني هو هوية وذاكرة الشعب"، مشيرًا إلى أن القصر كان يضمّ أكثر من 17 ألف قطعة أثرية قبل الحرب، لكنها اختفت جميعها بعد دخول الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة في صيف العام الماضي.