رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يواجه القانون الجرائم الإلكترونية؟.. آليات الردع وحماية المواطنين

الجرائم الإلكترونية
الجرائم الإلكترونية

مع تطور التكنولوجي الذي يحدث بشكل متسارع، تتزايد الجرائم الإلكترونية، التي تلحق الأذى بكثير من الضحايا، وفي هذا السياق، يوضح موقع «إيجبتك» ولكن ما الجرائم الإلكترونية؟ وما أنواعها؟  وما طرق تنفيذ الجرائم الإلكترونية؟  وكيفية مواجهتها.

 

مفهوم جرائم الإلكترونية

 

الجريمة الإلكترونية هي فعل يتسبب بضرر جسيم للأفراد أو الجماعات والمؤسسات، بهدف ابتزاز الضحية وتشويه سمعتها من أجل تحقيق مكاسب مادية أو خدمة أهداف سياسية باستخدام الحاسوب ووسائل الاتصال الحديثة مثل الإنترنت.

فتكون الجرائم المعلوماتية بهدف سرقة معلومات واستخدامها من أجل التسبب بأذى نفسي ومادي جسيم للضحية، أو إفشاء أسرار أمنية هامة تخص مؤسسات هامة بالدولة أو بيانات وحسابات خاصة بالبنوك والأشخاص، تتشابه الجريمة الإلكترونية مع الجريمة العادية في عناصرها من حيث وجود الجاني والضحية وفعل الجريمة، ولكن تختلف عن الجريمة العادية باختلاف البيئات والوسائل المستخدمة، فالجريمة الإلكترونية يمكن أن تتم دون وجود الشخص مرتكب الجريمة في مكان الحدث، كما أن الوسيلة المستخدمة هي التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال الحديثة والشبكات المعلوماتية.

أنواع الجرائم الإلكترونية:

أولا: جرائم تسبب الأذى للأفراد

 

ومن خلالها يتم استهداف فئة من الأفراد أو فرد بعينه من أجل الحصول على معلومات هامة تخص حساباته سواء البنكية أو على الإنترنت، وتتمثل هذه الجرائم في:

انتحال الشخصية: وفيها يستدرج المجرم الضحية ويستخلص منها المعلومات بطرق غير مباشرة، ويستهدف فيها معلومات خاصة من أجل الاستفادة منها واستغلالها لتحقيق مكاسب مادية أو التشهير بسمعة أشاص بعينهم وقلب الوسط رأساً على عقب، وإفساد العلاقات سواء الاجتماعية أو علاقات العمل.

تهديد الأفراد: يصل المجرم من خلال القرصنة وسرقة المعلومات إلى معلومات شخصية وخاصة جداً بالنسبة للضحية، ثم يقوم بابتزازه من أجل كسب الأموال وتحريضه للقيام بأفعال غير مشروعة قد يصاب فيها بأذى.


تشويه السمعة: يقوم المجرم باستخدام المعلومات المسروقة وإضافة بعض المعلومات المغلوطة، ثم يقوم بأرسالها عبر الوسائط الاجتماعية أو عبر البريد الإلكتروني للعديد من الأفراد بغرض تشويه سمعة الضحية وتدميرهم نفسياً.


تحريض على أعمال غير مشروعة: يقوم المجرم باستخدام المعلومات المسروقة عن أفراد بعينهم واستغلالها في ابتزاز الضحايا بالقيام بأعمال غير مشروعة تتعلق بالدعارة وتجارة المخدرات وغسيل الأموال والعديد من الجرائم الإلكترونية الأخرى.
 

ثانيا: جرائم تسبب الأذى للمؤسسات

اختراق الأنظمة:

وتتسبب الجرائم الإلكترونية بخسائر كبيرة للمؤسسات والشركات المتمثلة في الخسائر المادية والخسائر في النظم، بحيث يقوم المجرم باختراق أنظمة الشبكات الخاصة بالمؤسسات والشركات والحصول على معلومات قيمة وخاصة بأنظمة الشركات، ومن ثم يقوم باستخدام المعلومات من أجل خدمة مصالحه الشخصية والتي تتمثل في سرقة الأموال وتدمير أنظمة الشركة الداعمة في عملية الإدارة مما يسبب خسائر جسيمة للشركة أو المؤسسة.

كما يمكن سرقة المعلومات الخاصة بموظفين المؤسسات والشركات وتحريضهم وابتزازهم من أجل تدمير الأنظمة الداخلية للمؤسسات، وتثبيت أجهزة التجسس على الحسابات والأنظمة والسعي لاختراقها والسيطرة عليها لتحقيق مكاسب مادية وسياسية.


وتؤثر الجرائم الإلكترونية الخاصة باختراق الشبكات والحسابات والأنظمة بشكل سلبي على حالة الاقتصاد في البلاد، كما تتسبب في العديد من مشاكل تتعلق بتهديد الأمن القومي للبلاد إذا ما لم يتم السيطرة عليم ومكافحاتهم بكل جدارة، وتمثل نسبة الجرائم الإلكترونية والجرائم المعلوماتية حول العالم 170 %، وتزداد النسبة يوم بعد يوم مما يجعلنا جميعاً في خطر محدق بسبب الانتهاكات واختراق الأنظمة والحسابات.


اختراق المواقع الإلكترونية والسيطرة عليها، ومن ثم توظيفها لتخدم مصالح كيانات خطيرة تهدف لزعزعة الأمن بالبلاد والسيطرة على عقول الشباب وتحريضهم للقيام بأعمال غير مشروعة.

تدمير النظم:

يكون هذا النوع من التدمير باستخدام الطرق الشائعة وهي الفيروسات الإلكترونية والتي تنتشر في النظام وتسبب الفوضى والتدمير، ويتسبب ذلك في العديد من الخسائر المرتبطة بالملفات المدمرة ومدى أهميتها في إدارة وتنظيم الشركات والمؤسسات.

او تدمير الخادم الرئيسي الذي يستخدمه جميع من بالمؤسسة من أجل تسهيل الأعمال، ويتم ذلك من خلال اختراق حسابات الموظفين بالمؤسسة الخاصة بالشبكة المعلوماتية للمؤسسة والدخول على الحسابات جميعاً في نفس ذات الوقت، ويتسبب ذلك في عطل تام للخادم مما يؤدي إلى تدميره وبالتالي تعطل الأعمال بالشركات والمؤسسات.
ثالثا: جرائم الأموال.

الاستيلاء على حسابات البنوك:


وهي اختراق الحسابات البنكية والحسابات المتعلقة بمؤسسات الدولة وغيرها من المؤسسات الخاصة، كما يتم أيضاً سرقة البطاقات الائتمانية، ومن ثم الاستيلاء عليها وسرقة ما بها من أموال.

في ظل تصاعد هذه الجرائم، يبرز التساؤل: كيف يتصدى القانون لهذه الانتهاكات؟ وما العقوبات التي تنتظر المتورطين في الابتزاز الإلكتروني؟

أحمد الجهني، المحامي بالنقض والدستورية العليا، قال إن الابتزاز يعتبره القانون  هو "كشف معلومات معينة عن شخص أو فعل شيء يهدف إلى تدميره"، معتبرًا أن "محاولة الحصول على مكاسب مادية أو معنوية عن طريق الإكراه، سواء بتهديده بفضح سر من أسراره أو بإفشاء معلومات خادشة للشرف"، تمثل خطر على المجتمع بأثره.

المادة (327) من قانون العقوبات تنص  على أن "كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال، معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد، أو بإفشاء أمور خادشة للشرف، وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو تكليف بأمر، يعاقب بالسجن". وبالتالي، تصل عقوبة الابتزاز إلى السجن من 3 إلى 15 سنة.

المادة نفسها تنص أيضا  على أن كل تهديد، سواء أكان بالكتابة أم شفهيًا، بواسطة شخص آخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة المتقدمة، يُعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه".

وذكر المحامي أن  ضرورة وجود قرائن فنية وإثباتات واضحة على وقوع الابتزاز، مشيرًا إلى أن القوانين الحالية لا تتضمن نصًا واضحًا يعاقب من يتسبب في انتحار شخص بسبب ابتزازه بصور فاضحة أو معلومات شخصية.

وناشد المحامي  الجهات المعنية بضرورة سد هذا الفراغ التشريعي من خلال مناقشة قانون جديد في مجلس النواب، يعاقب مرتكبي هذه الجرائم بصرامة، مع تصديق الجهات المختصة عليه ليصبح مُفعّلًا داخل المحاكم فور نشره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء