وزير الاتصالات: 90% من البيانات العالمية تمر عبر قنوات مصر البحرية|فيديو
أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تواجه منافسة شرسة في قطاع التعهيد الرقمي مع دول مثل الهند والفلبين والأردن وتونس، إذ تتمتع هذه الدول بكفاءات عالية وتكاليف منخفضة نسبيًا، وأن الميزة التنافسية لمصر لا تكمن فقط في التكلفة، بل في المهارات والكفاءات الفريدة التي يمتلكها الشباب المصري، مشيرًا إلى أن جميع الشركات الأجنبية التي قررت فتح مراكز للتعهيد في مصر أشارت إلى جودة المهارات والقدرات الفنية والمهنية للمصريين كأهم عامل جذب.
مهارات المصريين محرك رئيسي
أكد عمرو طلعت، خلال لقاءه في برنامج "الاقتصاد 24" على القناة الأولى، أن المصريين يتميزون بالاجتهاد والمرونة وحل المشكلات والتعاون، وهذه الصفات تجعلهم شركاء مميزين في مشاريع التعهيد الدولي، وأن قدرة المصريين على التكيف مع ثقافات العمل المختلفة سواء الأوروبية أو الأمريكية أو الآسيوية تجعل مصر بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن الشركات الأجنبية تبحث عن كفاءات يمكنها تنفيذ مشاريعها بكفاءة وجودة عالية، وهذا ما توفره السوق المصرية.
أوضح الدكتور عمرو طلعت، أن الموقع الجغرافي لمصر يعد ميزة نسبية للسوق الأوروبية، لكنه ليس العامل الرئيسي عند استهداف أسواق بعيدة جغرافيًا، وأن التقارب الثقافي والمهني هو الأهم عند الشركات الأجنبية، إذ يسهل على الكوادر المصرية التكيف مع أساليب العمل العالمية، ما يعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات حتى من الأسواق التي تبعد آلاف الكيلومترات.
مصر محور البيانات البحرية العالمية
وأشار وزير الاتصالات، إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في نقل بيانات العالم، حيث تمر 90% من البيانات العالمية عبر قنوات مصر البحرية، ما يعزز أهمية مصر كمركز استراتيجي في قطاع الاتصالات، وأن هذا الموقع يجعل مصر نقطة محورية ليس فقط للاتصال بين الشرق والغرب، بل أيضًا لتقديم خِدْمَات التعهيد الرقمي المتقدمة للشركات العالمية، بما يضمن سرعة وجودة الخِدْمَات المقدمة.
أكد وزير الاتصالات، أن الحكومة المصرية تستهدف أسواقًا بعيدة جغرافيًا وغير تقليدية، لتوسيع نطاق الاستثمارات في قطاع التعهيد الرقمي، وذلك عبر تعزيز الكفاءات المحلية وربطها بالمعايير الدولية، وأن هذا التوجه يهدف إلى تنويع مصادر الاستثمار وجذب الشركات الكبرى عالميًا، مع التركيز على التكيف مع احتياجات الأسواق المختلفة، سواء من حيث الجودة أو ثقافة العمل أو السرعة في الإنجاز.

تعزيز قطاع التعهيد الرقمي
اختتم الدكتور عمرو طلعت، حديثه بالتأكيد على أن استراتيجية مصر في التعهيد الرقمي ترتكز على تطوير الكفاءات، وتحسين بيئة العمل، واستغلال الموقع الاستراتيجي، والتقارب الثقافي مع الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل مجتمعة تجعل مصر وجهة مفضلة للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار في خدمات التعهيد الرقمي المتقدمة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل للشباب.