رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصر الباشا في غزة.. عمال فلسطينيون يرممون ذاكرة التاريخ وسط الدمار

قصر الباشا
قصر الباشا

تحت أنقاض  الحرب الإسرائيلية المدمرة، يعمل عمال فلسطينيون بأيديهم العارية وبأدوات بسيطة مثل الأوعية البلاستيكية على إزالة الركام والرمال من داخل قصر الباشا التاريخي في مدينة غزة، أحد أبرز المعالم الأثرية التي طالتها الحرب خلال العامين الماضيين.

آثار نابوليون بين الركام

فبينما تحلق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق سماء القصر، ينهمك العمال في فرز الحجارة المتبقية، حيث يُكدسون القابلة لإعادة الاستخدام في كومة، بينما يُبعدون الركام الذي لم يعد صالحًا للترميم في كومة أخرى، ويُعد قصر الباشا شاهدًا على حقب تاريخية متعاقبة، إذ يُقال إن نابوليون بونابرت أقام فيه ليلة واحدة خلال حملته على الشرق، يقف القصر شاهدًا على نكبة جديدة طالت ذاكرة غزة وتراثها العريق.

قصر الباشا 
قصر الباشا 

قال الخبير في التراث الثقافي والمشرف على أعمال الترميم حمودة الدحدار لوكالة فرانس برس إن قصر الباشا من أبرز المواقع التي دُمّرت خلال الحرب الأخيرة على مدينة غزة، موضحًا أن أكثر من 70% من مباني القصر دُمّرت بالكامل نتيجة القصف الإسرائيلي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

التراث هو ذاكرة الفلسطينيين

وأكد الدحدار أن التراث الثقافي الفلسطيني هو هوية وذاكرة الشعب"، مشيرًا إلى أن القصر كان يضمّ أكثر من 17 ألف قطعة أثرية قبل الحرب، لكنها اختفت جميعها بعد دخول الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة في صيف العام الماضي.

العمال يرممون القصر
العمال يرممون القصر

وأضاف أن فريق الترميم تمكن حتى الآن من استعادة نحو 20 قطعة أثرية تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية.

غزة.. تاريخ لا يُمحى

وتعود جذور مدينة غزة إلى آلاف السنين، ما يجعلها مركزًا غنيًا بآثار الحضارات الكنعانية والمصرية والفارسية واليونانية التي تعاقبت عليها.

قصر الباشا
قصر الباشا

ويقول الدحدار: "نقوم بإنقاذ الحجارة الأثرية استعدادًا لأعمال الترميم المستقبلية، ونحاول استخراج أي قطع أثرية كانت معروضة داخل القصر"، مضيفًا: "نحن لا نتحدث عن مبنى واحد، بل عن مجموعة من الأبنية التاريخية التي تمثل حقبًا متعددة من تاريخ فلسطين".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء