بـ 2 مليون دولار.. مواقع مراهنات أمريكية ترصد توقعات لقاء ترامب وبوتين
رصد مستخدمو مواقع المراهنات الأمريكية نحو مليوني دولار، على احتمال عقد لقاء بين بوتين، وترامب، قبل نهاية العام الجاري، معتبرين هذا الحدث أكثر إثارة؛ للاهتمام من المكاسب الاقتصادية المحتملة الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضها الجمهوريون، وفقًا لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي».
وأفاد موقع «بولي ماركت»، بأن احتمالية انعقاد اللقاء بين الرئيسين في المجر قبل نهاية العام تبلغ نسبتها نحو 11%، وكانت نسبة الاحتمال وصلت إلى ذروتها عند 83% في منتصف أكتوبر الماضي، عندما أُثير الموضوع لأول مرة، واستقبل هذا الموقع رهانات بمئات الآلاف من الدولارات حول موعد اللقاء المحتمل، إذ بلغت قيمة المراهنات على حدوثه قبل نهاية نوفمبر نحو 600 ألف دولار، بينما وصلت قيمة المراهنات على انعقاده قبل نهاية العام إلى نحو 1.3 مليون دولار، مع نسبة احتمال تبلغ 16%، أي أن المراهن الذي يضع دولارًا واحدًا يمكن أن يربح 6 دولارات إذا تحقق اللقاء.

مراهنات كبيرة بسبب لقاء بوتين وترامب
وأشار موقع «بولي ماركت»، إلى أن بعض المستخدمين يراهنون على مضاعفة أرباحهم أربع مرات، إذا تم اللقاء أو حتى جرت محادثة بين الرئيسين قبل نهاية العام، في حين بلغ إجمالي المبالغ المقبولة على المنصة نحو 100 ألف دولار، وتقدر احتمالية حدوث اللقاء أو المحادثة بنسبة 17%.
وأوضح موقع «بولي ماركت»، أنه في الوقت نفسه يقدر احتمال تحقيق سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التجارية أرباحًا بنسبة 10% فقط، أي أن المراهنة بدولار واحد قد تدر ربحًا قدره 12 دولارًا، إذا ثبت نجاح تلك السياسات، وظل تقييم الموقع لهذه الاحتمالية منخفضًا خلال الشهر الماضي.
ومن جهتها، تركزت منصة مراهنات أمريكية أخرى تدعى «كالشي»، على قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن مدى صلاحيات الرئيس دونالد ترامب، في فرض رسوم جمركية من جانب واحد، كما تقدر احتمالية فوز الإدارة بنسبة 28%، بينما تتغير التوقعات يوميًا حول قدرة رئيس البيت الأبيض على خفض العجز التجاري من خلال قراراته الجمركية؛ إذ ارتفع متوسط احتمال الموافقة على هذه السياسة إلى 40%، بزيادة قدرها 10% يوميًا.
اتصال متوتر بين لافروف وروبيو
وفي وقت سابق، ألغيت القمة يوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر 2025، التي كانت مقررة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة المجرية «بودابست»، حيث كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن الولايات المتحدة ألغت القمة المرتقبة بعد تعثر المحادثات، بسبب ما وصفته واشنطن بـ«تعنت موسكو» في شروطها لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن قرار الإلغاء جاء عقب اتصال هاتفي متوتر بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونظيره الروسي سيرجي لافروف، ناقش فيه الطرفان تفاصيل القمة المقترحة ومسار المفاوضات بشأن أوكرانيا.
وأكدت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن موسكو تمسكت بمطالب تشمل تنازل كييف عن مزيد من الأراضي، وخفض قدراتها العسكرية بشكل كبير، فضلًا عن تقديم ضمانات رسمية بعدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وهي شروط رأت واشنطن أنها غير واقعية في المرحلة الراهنة.
الموقف الأمريكي والأوكراني
وأشارت التقارير إلى أن الرئيس ترامب، أبدى دعمًا لمطلب أوكرانيا بوقف فوري لإطلاق النار وفق الحدود الحالية، في حين أصرت موسكو على "تسوية جذرية" تتضمن تغييرات ميدانية إضافية قبل أي اتفاق لوقف القتال.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات سابقة هذا الشهر إن كييف منفتحة على مفاوضات سلام «عادلة»؛ لكنها لن تتنازل عن أي أراضٍ إضافية، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يضمن استقلال وسيادة بلاده كاملة.