"فاو": أطلقنا نداءً لإنقاذ غزة بـ75 مليون دولار ولم نحصل إلا على 10%|فيديو
قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية FAO، إن الانتقادات التي وُجهت للأمم المتحدة حول إعلان حالة المجاعة في غزة في أغسطس الماضي تحتاج إلى فهم السياق الكامل لتقييم الوضع على الأرض.
وأوضح الواعر، خلال تصريحات مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الانتقاد الأول يتعلق بـ"تأخر صدور التقرير"، أما الثاني فيتعلق بـ"مصداقية البيانات"، وأضاف أن منظمة الفاو لا تعمل بمفردها في تقييم الأمن الغذائي، بل تتعاون مع 19 منظمة دولية وإنسانية مستقلة تجمع البيانات من المتضررين مباشرة لتقييم القدرة على الوصول إلى الغذاء.
تقارير فاو الدورية تؤكد حدة الأمن الغذائي بغزة
وأشار إلى أن تصنيف IPC أو التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يتم عبر لجنة مراجعة المجاعة التي تتحقق من صحة البيانات قبل إعلان أي تقرير رسمي، وقال: "تقرير أكتوبر أشار بوضوح إلى أن شمال غزة لم يكن بالإمكان الوصول إليه نتيجة الحصار، ما يؤكد شفافية التقرير ودقته، ولا يعني ذلك تأخراً في الإعلان عن المجاعة، بل هو جزء من التقارير الدورية المنتظمة طوال العام".
تابع الواعر، أن تقارير الفاو تصدر بانتظام، ففي يناير وأبريل ويوليو تم إصدار تقييمات متتابعة، مشيرًا إلى أن تقرير يوليو أشار إلى "تهديد محتمل بالمجاعة"، أما إعلان المجاعة الرسمي في أكتوبر فقد جاء بعد تأكيد الأرقام ومراجعتها، وهو ما يعكس أهمية المصداقية والشفافية في توثيق الوضع الإنساني.
وأضاف أن حصار غزة وقيود الدخول للخبراء أثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة على تقييم الوضع في بعض المناطق، لافتًا إلى أن "الإعلان عن المجاعة لم يكن متأخرًا، بل جاء بعد جمع البيانات الدقيقة والتحقق منها لضمان دقة التوصيف".
نداء عاجل لإنقاذ غزة من المجاعة بتمويل محدود
أكد مساعد المدير العام للفاو أن التمويل الدولي يلعب دورًا حاسمًا في مواجهة المجاعة، مشيرًا إلى أن المنظمة أطلقت نداء عاجل بقيمة 75 مليون دولار لإنقاذ غزة من آثار انعدام الأمن الغذائي.
وأشار الواعر، إلى أن المنظمة حصلت حتى الآن على 10% فقط من هذا التمويل، محذرًا من أن النقص في الموارد المالية قد يعيق جهود الفاو في توفير الغذاء وإعادة الحياة الطبيعية للقطاع المتضرر، وقال: "وجود التمويلات الدولية أمر بالغ الأهمية لإنقاذ غزة من آثار المجاعة واحتياجاتها الطارئة".
أهمية التمويل الدولي في دعم الأمن الغذائي
لفت الواعر، إلى أن المجتمع الدولي والمانحين الدوليين يتحملون مسؤولية أساسية في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، مشددًا على أن التمويل هو العامل الأساسي لإيصال المساعدات الغذائية وتحسين القدرة على الوصول إلى الغذاء، خصوصًا مع استمرار الحصار على المعابر وتعطل الحياة الاقتصادية في القطاع.
وأضاف أن الدعم الدولي لا يقتصر على توفير الغذاء فقط، بل يشمل أيضًا إعادة تأهيل المنظومة الزراعية المتضررة بالكامل، ما يضمن استدامة الأمن الغذائي على المدى الطويل وتقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة.
اختتم الواعر، حديثه بالدعوة إلى زيادة المساهمات الدولية بشكل عاجل، مؤكدًا أن الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب تضافر الجهود الأممية والدولية لتجنب كارثة محتملة من انعدام الأمن الغذائي.
وقال: "نحن بحاجة إلى تمويل كامل وسريع لضمان توفير الغذاء الأساسي، وإعادة استقرار القطاع الزراعي والغذائي، وحماية حياة أكثر من مليون شخص يواجهون خطر المجاعة اليوم".