على أنقاض الحرب.. إعادة تشغيل مستشفى جديدة بالخرطوم
احتفلت وزارة الصحة بولاية الخرطوم باليوم العالمي للبصر تحت شعار “حب عيونك”، وشهد الاحتفال - نظرًا لتدمير البنية التحتية الطبية بالمدينة من جراء الحرب - إعادة تشغيل مستشفى الوالدين للعيون، بحضور والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، وبمشاركة عدد من المؤسسات الطبية، من بينها مستشفى الوالدين الخيري للعيون، مستشفى السروراب، مستشفى مكة لطب وجراحة العيون، مركز كوش للعيون، مركز ماو للعيون، ومستشفى نور العيون العسكري.
والي الخرطوم: تشغيل المستشفى خطوة مهمة لخدمة المواطنين
عبّر والي الخرطوم عن سعادته بإعادة تشغيل مستشفى الوالدين للعيون، موجهًا التحية والتقدير إلى وزارة الصحة الولائية والاتحادية والأجهزة الأمنية وكل العاملين في القطاع الصحي.
وأكد الوالي، أن تشغيل المستشفى يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبصر، ويأتي لتعزيز الخِدْمَات الصحية للمواطنين في ظل التحديات الراهنة التي فرضتها الحرب، مشيرًا إلى أن المستشفى سيقدم خدماته لجميع ولايات السودان، كما شدد على أهمية استكمال النواقص الفنية والطبية بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية، لاسيما في مجالي إصلاح أجهزة الحول والشبكية.
وزارة الصحة: التزام متواصل بالحفاظ على نعمة البصر
من جهته، أكد الوزير المكلف الدكتور فتح الرحمن محمد الأمين، أن الاحتفال باليوم العالمي للبصر يعكس التزام الوزارة بالحفاظ على نعمة البصر ورفع الوعي المجتمعي بأمراض العيون وطرق الوقاية منها.
وأشار إلى أهمية الفحص الدوري والعناية المستمرة بصحة العين، مؤكدًا مواصلة الجهود في تعزيز خِدْمَات طب العيون عبر البرامج الوطنية للفحص والتوعية، بما يسهم في الحد من أمراض العيون وتحسين جودة الرعاية الصحية للمواطنين.
خلال النزاعات التي شهدتها الخرطوم، تسبّب القتال المتكرر بقصفٍ واشتباكاتٍ أدت إلى تدمير عددٍ من المنشآت الصحية أو تعطيلها عن العمل، سواء البنية التحتية للمستشفيات—الأجهزة الطبية، الصيدليات، وخطوط الكهرباء والمياه—تكاد تُصبح أهدافًا غير مباشرة عندما تتحول المناطق المحيطة إلى ساحات قتال، ما يقوّض قدرة العاملين الصحيين على تقديم الرعاية الطارئة ويضاعف معاناة المدنيين المرضى والجرحى.
تحدثت تقارير كثيرة عن أسوأ من ذلك وهو تحويل بعض المستشفيات إلى مقرات عسكرية أو نِقَاط مراقبة لما يُضعف الحياد الطبي ويجعل هذه المنشآت عرضة للهجوم، ويعد استخدام مرفق صحي لأغراض عسكرية لا يحميه من القصف بل على العكس قد يجعله هدفًا، ويعرض المرضى والكوادر الطبيين لخطر مباشر ويخرق قواعد القانون الإنساني الدولي التي تَحظر استهداف وحماية المنشآت الطبية.
زيادة الوفيات لغياب الرعاية الأساسية، توقف برامج التمنيع، تفشّي الأمراض، ونزوح مدنيين بحثًا عن أمان وخدمات صحية — وكلها تترك أثرًا على المجتمع لفترات طويلة بعد انتهاء القتال.