الرئيس اللبناني: المفاوضات الطريق الوحيد لاستعادة الاستقرار للجنوب
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن خيار التفاوض الذي أعلن عنه يُعد، على حد وصفه، السبيل الأنسب لإعادة الاستقرار إلى الجنوب وبقية المناطق اللبنانية، موضحًا أن استمرار العمليات العسكرية لن يحقق أي نتائج تُذكر، حسبما ذكرت وكالة “ستيب”.
ترحيب بالدور الأوروبي في دعم الاستقرار
رحب عون، خلال لقائه المستشارة السياسية للرئيس الفرنسي، آن كلير لو جاندر، بأي دور أوروبي من شأنه الإسهام في حفظ الاستقرار، لاسيما بعد انسحاب قوات "اليونيفيل"، مشيرًا إلى أن عدد أفراد الجيش اللبناني مرشح للزيادة ليصل إلى نحو عشرة آلاف عسكري بنهاية العام الحالي، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وأوضح الرئيس عون أن عدم استكمال انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني وصولًا إلى الحدود الدولية يعود إلى استمرار وجود قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية واستمرار العمليات العسكرية، بالإضافة إلى عدم تنفيذ الاتفاق المعلن في نوفمبر 2024.
ولفت إلى أن وحدات الجيش تواصل مهامها الأمنية، بما في ذلك مصادرة الأسلحة والذخائر والكشف عن الأنفاق والمستودعات، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 والخطة الأمنية الحكومية.
عون: الاتهامات الإسرائيلية "باطلة"والجيش ينفذ مهامه بدقة
وشدد الرئيس اللبناني على أن الجيش ينفذ التعليمات الموكلة إليه بدقة تامة، مؤكدًا أن الاتهامات الإسرائيلية بشأن دوره غير صحيحة. وكشف عن سقوط 12 شهيدًا من عناصر الجيش أثناء تأدية واجبهم، مشيرًا إلى حاجة المؤسسة العسكرية إلى مزيد من التجهيزات والآليات، وأعرب عن أمله في أن يسهم المؤتمر المنتظر، الذي يُعقد بدعم فرنسي وأمريكي وسعودي، في تعزيز قدرات الجيش إلى جانب التحضير لمؤتمر إعادة الإعمار.
وأكد عون أن جهود إعادة الإعمار لن تنطلق ما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت مدنيين ومنشآت في بلدات جنوبية بينها بليدا.
وانتقد ما وصفه بتبني بعض الدول للرواية الإسرائيلية بشأن التزام لبنان باتفاق نوفمبر 2024، مقابل تجاهلها الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
باريس تؤكد دعمها للاستقرار في جنوب لبنان
من جهتها، أكدت المستشارة الفرنسية آن كلير لو جاندر، أن فرنسا ستواصل العمل لدعم الاستقرار في جنوب لبنان، مع تفعيل آلية التنسيق بما ينسجم مع المقترح اللبناني.