المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية: لا كلمات تصف كارثة السودان|فيديو
قالت إيفا هرنتشيروفا، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية، أن ما يحدث في السودان يفوق الوصف، مشددة على أن "لا كلمات يمكن أن تصف الكارثة الإنسانية الراهنة"، مؤكدة في مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد، عبر قناة “القاهرة الإخبارية” أن الوضع الإنساني في السودان هو من الأسوأ على الإطلاق حول العالم، مشيرة إلى أن "السودان ينزف" حرفيًا نتيجة استمرار القتال، وتفاقم المعاناة الإنسانية لملايين المدنيين المحاصرين وسط العنف.
وأكدت هرنتشيروفا، أن المفوضية الأوروبية تتابع عن كثب تطورات الأزمة، مشيرة إلى أن ما تشهده البلاد يتجاوز قدرة أي جهة إنسانية على الاستجابة الكاملة، نظرًا لاتساع رقعة الدمار وانهيار الخدمات الأساسية في العديد من المناطق.
وشددت المتحدثة الأوروبية على أن الاتحاد الأوروبي يعد أحد أكبر المانحين الإنسانيين للسودان في العالم، موضحة أن المفوضية تعمل على تقديم المساعدات الأساسية رغم الصعوبات الهائلة في الوصول إلى المناطق المتضررة.
وقالت: "نحن نحاول بكل السبل أن نوفر المساعدات الغذائية والطبية والمياه النظيفة لمن هم في أمسّ الحاجة، لكن حجم الاحتياجات الإنسانية في السودان ضخم للغاية ويفوق أي إمكانيات متاحة حاليًا".
وأكدت هرنتشيروفا، أن المفوضية تسعى، بالتعاون مع منظمات الإغاثة الدولية والأمم المتحدة، إلى ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب استمرار القتال وانعدام الأمن.
إدانة أوروبية شديدة للفظائع وانتهاكات القانون الدولي
وفي لهجة حازمة، أدانت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية جميع الفظائع والانتهاكات المرتكبة في السودان، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي "يدين بأقوى العبارات الممكنة استخدام التجويع والقتل كسلاح في الحرب".
وقالت هرنتشيروفا: "ما يحدث في السودان يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال تبرير استهداف المدنيين أو حرمانهم من الغذاء والدواء".
كما شددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، مؤكدة أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفته بـ"المأساة الإنسانية الأكبر في إفريقيا حاليًا".
دعوات أوروبية لوقف فوري ودائم لإطلاق النار
دعت المفوضية الأوروبية جميع الأطراف المتحاربة في السودان إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، والعمل على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يتيح عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا.
وأضافت هرنتشيروفا، أن الاتحاد الأوروبي يرى أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء دوامة العنف، مؤكدة أن استمرار القتال سيقود البلاد إلى انهيار كامل، ويُفشل أي جهود إنسانية مستقبلية.
المطالبة بوصول آمن للمساعدات والعاملين الإنسانيين
واختتمت هرنتشيروفا، تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة توفير وصول إنساني آمن وغير معرقل للمساعدات والعاملين في المجال الإنساني، حتى يتمكنوا من الوصول إلى المحتاجين في مناطق النزاع.
وقالت: "نطالب جميع الأطراف بضمان المرور الآمن لقوافل الإغاثة، لأن ملايين السودانيين في أمسّ الحاجة إلى الغذاء والرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب، وهذه مسؤولية أخلاقية وإنسانية يجب احترامها".
وأكدت المتحدثة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم السودان وشعبه بكل الوسائل الممكنة، حتى يتم التوصل إلى تسوية سلمية تعيد الأمل إلى بلد أنهكته الحروب والنزاعات.