منير شحادة: إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار وتستفز لبنان| فيديو
أكد العميد منير شحادة الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني، أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في السابع من نوفمبر العام الماضي، موضحًا أن الاحتلال واصل اعتداءاته العسكرية على الأراضي اللبنانية بشكل متكرر ومتصاعد.
مناطق الجنوب اللبناني
وقال منير شحادة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، إن تل أبيب صعّدت مؤخرًا من قصفها العنيف على مناطق الجنوب اللبناني وحتى في عمق سهل البقاع، في محاولة منها للضغط على الحكومة اللبنانية بشأن ملف سلاح المقاومة، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يهدف إلى إجبار بيروت على حصر السلاح بيد الدولة وفق القرار الحكومي الأخير الذي كلف الجيش بوضع خطة من 5 مراحل لتطبيق ذلك.
وأضاف منير شحادة، أن إسرائيل لم تُبدِ رضاها عن الخطة اللبنانية، معتبرةً إياها غير كافية لتحقيق أهدافها الأمنية، ولهذا بدأت بارتكاب خروقات متكررة للهدنة عبر القصف الجوي والمدفعي المكثف، وأوضح أن هذه العمليات ليست عشوائية بل تحمل رسائل سياسية واضحة للحكومة اللبنانية، بأن تل أبيب لن تقبل سوى بنزع سلاح المقاومة بالكامل.
ضوء أخضر أمريكي
وأشار الخبير العسكري، إلى أن إسرائيل تتحرك في المنطقة بضوء أخضر من واشنطن، مستشهدًا بتصريحات سابقة لمندوب الولايات المتحدة في المنطقة توم براك، الذي أعلن صراحة أن إسرائيل، منذ عملية طوفان الأقصى، لم تعد تعترف باتفاقية سايكس بيكو ولا بحدود الدول العربية المحيطة بها.
وقال منير شحادة، إن براك أوضح أن إسرائيل تعتبر نفسها حرة في التوسع والاعتداء متى وأينما شاءت، ما يعني أن أي تنازلات من جانب لبنان أو سوريا لن توقف العدوان الإسرائيلي المتواصل، مؤكداً أن الاحتلال لن ينسحب من الأراضي التي احتلها حديثًا سواء في لبنان أو سوريا، بل يسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مصالحه الاستراتيجية في المنطقة.
الموقف اللبناني ورد الفعل المرتقب
ولفت منير شحادة، إلى أن العربدة الإسرائيلية الواضحة ستستمر طالما الولايات المتحدة لا تمارس أي ضغط حقيقي على تل أبيب، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستغل الموقف الأمريكي المتساهل لتوسيع دائرة عدوانها في كل من لبنان وسوريا وفلسطين.
وتحدث العميد منير شحادة، عن الموقف اللبناني الرسمي إزاء التصعيد الإسرائيلي، موضحًا أن رئيس الجمهورية اللبنانية أعطى تعليماته الصريحة للجيش بالتصدي لأي توغل بري إسرائيلي بعد حادثة قتل موظف مدني في بلدة بليدا جرّاءِ تسلل قوات إسرائيلية عبر الحدود.
قوات اليونيفيل – حفظ السلام
وأشار منير شحادة، إلى أن هذا الموقف يعكس تحوّلًا واضحًا في نهج القيادة اللبنانية، بعد أن ظل لبنان ملتزمًا بالهدنة لأكثر من عام دون أن يُقابل ذلك بأي التزام من جانب إسرائيل، مضيفًا أن الجيش اللبناني يواصل أداء واجبه الوطني بدليل إشادة قوات اليونيفيل مؤخرًا بالتزام بيروت باتفاق وقف إطلاق النار، بينما سجلت الخروقات الإسرائيلية أكثر من عشرة آلاف خرق منذ توقيع الاتفاق.
وأكد منير شحادة، أن الجيش اللبناني والمقاومة والشعب يقفون على جبهة واحدة للدفاع عن الأراضي اللبنانية، موضحًا أن إسرائيل تعلم تمامًا أن أي توغل بري لن يمر دون ردّ، رغم التفاوت في القدرات العسكرية بين الطرفين.

مؤشرات لمواجهة مفتوحة
وحذّر الخبير العسكري، من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية دون تدخل دولي قد يدفع لبنان إلى مواجهة مفتوحة، سواء من خلال تصدي الجيش مباشرة للتوغلات أو تفعيل دور المقاومة المسلحة دفاعًا عن السيادة الوطنية، وأن الأمين العام لحزب الله كان قد أكد في تصريح حديث أن لبنان لن يبقى مكتوف الأيدي إلى الأبد أمام الاعتداءات المتكررة، مشيرًا إلى أن هذه الرسائل تحمل تحذيرًا واضحًا لإسرائيل من مغبة استمرار انتهاكاتها للأجواء والأراضي اللبنانية.
وختم العميد منير شحادة، تصريحاته بالتأكيد على أن الصبر اللبناني بدأ ينفد، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرًا في قواعد الاشتباك إذا لم يتحرك المجتمع الدولي للجم العدوان الإسرائيلي وكبح سياسته الاستفزازية، وشدد على أن لبنان متمسك بحقه في الدفاع عن أرضه وشعبه وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.