آلاف تحت الأنقاض.. متحدث "الدفاع الفلسطيني" يكشف حجم الكارثة في غزة| فيديو
أكد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني، أن وقف إطلاق النار في القطاع مستمر منذ أكثر من شهر، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ما تزال تخرق الاتفاق وتنفذ اعتداءات متكررة تستهدف المدنيين والبنية التحتية، مما يجعل الوضع الميداني والإنساني أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
خروقات إسرائيلية مستمرة رغم التهدئة
وأوضح بصل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم ببنود وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه يواصل تنفيذ عمليات عسكرية محدودة داخل بعض المناطق في القطاع، ويستهدف المدنيين والمنازل السكنية بشكل مباشر، ما يعكس نية الاحتلال إبقاء الوضع في حالة توتر دائم، وأن هذه الخروقات اليومية تحرم الفلسطينيين من الشعور بالأمان حتى في ظل إعلان الهدنة، لافتًا إلى أن الطائرات المسيّرة والمدفعية الإسرائيلية ما زالت تحلّق وتطلق نيرانها بين الحين والآخر، الأمر الذي يُربك جهود الإنقاذ والإغاثة ويؤخر عمليات إعادة تأهيل البنية التحتية المدمّرة.
وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني، إلى أن الوضع الإنساني في غزة كارثي للغاية، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول الاحتياجات الأساسية للمنظومة الخدمية والمواطنين، بما في ذلك المواد الطبية والوقود ومعدات الإنقاذ، مما أدى إلى شلل شبه كامل في القطاعات الحيوية، وأن الدفاع المدني الفلسطيني يواجه صعوبات هائلة في أداء مهامه الإنسانية، خاصة في ظل غياب المعدات الحديثة والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض أو إخماد الحرائق، مشيرًا إلى أن الطواقم تعمل بإمكانيات محدودة جدًا منذ بداية الحرب، رغم المناشدات المتكررة للمنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان لتوفير الدعم اللازم لإنقاذ الأرواح والممتلكات.
جثث تحت الأنقاض
وكشف بصل، عن أن مناشدات العائلات الفلسطينية للدفاع المدني لا تتوقف، ومعظمها تتعلق بوجود جثامين آلاف الشهداء تحت الركام لم يتم انتشالها حتى الآن، موضحًا أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 10 آلاف جثمان مدفون تحت الأنقاض، بينهم أطفال ونساء وعائلات كاملة، وأن كثيرًا من الجثث تحولت إلى رفات بسبب طول المدة وحرارة القصف، مما يجعل من الصعب التعرف على هوية الضحايا أو تسليمهم إلى ذويهم، مؤكدًا أن الدفاع المدني بحاجة ماسة إلى خبراء في تحليل الـDNA وتقنيات متقدمة لفحص البقايا البشرية، وهو أمر يفوق قدراته الحالية دون تدخل دولي عاجل.
وشدد محمود بصل، على أن الدفاع المدني الفلسطيني لن يتوانى عن أداء مهامه الإنسانية رغم قلة الإمكانات، لكنه أكد أن القدرات المحلية وصلت إلى حدها الأقصى، محذرًا من أن استمرار تجاهل النداءات الفلسطينية سيضاعف حجم الكارثة الإنسانية في القطاع، مطالبًا المجتمع الدولي بـتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل الجاد على فتح ممرات آمنة لإدخال المعدات والمساعدات، إلى جانب دعم جهود الإنقاذ وانتشال الجثث وتوفير الوقود للمستشفيات ومراكز الإيواء.

نعمل بما نملك رغم العجز
واختتم بصل، حديثه بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار لن يكون ذا قيمة حقيقية ما لم يتوقف الاحتلال عن استهداف المدنيين ويسمح بدخول الدعم الإنساني الكامل للقطاع، داعيًا إلى تحرك فوري من الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية لإعادة الحياة إلى غزة وإنقاذ ما تبقى من الأمل لدى سكانها الذين يعيشون أصعب مراحل تاريخهم الحديث، وأن الطواقم الفلسطينية تعمل ليل نهار، رغم الانقطاع المتكرر للكهرباء ونقص الوقود، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مضيفًا أن كثيرًا من العاملين فقدوا أفرادًا من عائلاتهم لكنهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والإنساني.