رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عراقي: تشكيل الحكومة الجديدة سيكون الأكثر تعقيدًا |خاص

مناف الموسوي
مناف الموسوي

وصف مناف الموسوي، رئيس مركز بغداد للدراسات، الانتخابات العراقية الأخيرة بأنها "انتخابات كلاسيكية" لا تختلف كثيرًا عن سابقاتها، باستثناء انتخابات عام 2021 التي جاءت بعد تظاهرات تشرين، والتي أجبرت القوى السياسية على تقديم تنازلات غير مسبوقة.

وأكد الموسوي في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن هذه الانتخابات تعكس استمرار إعادة إنتاج النظام السياسي القديم، حيث عادت القوى السياسية إلى قانون سانت ليغو المعدل، وكانت النتائج متوافقة تقريبًا مع توقعات الزعامات، ما يعكس ضعف تأثير إرادة الشارع العراقي.

وأضاف أن الانتخابات الأخيرة جرت وفق رغبات الأحزاب السياسية بعيدًا عن مطالب الشارع، ما يوضح محدودية تأثير تظاهرات تشرين على العملية الانتخابية الحالية.

أزمة تمثيل حقيقية

أوضح الموسوي أن المقاطعة الشعبية كانت أبرز ملامح الانتخابات العراقية الأخيرة، نتيجة فقدان الثقة بين المواطنين والكتل السياسية. 

وأشار إلى أن أسباب عزوف العراقيين عن التصويت تشمل استغلال المناصب ونهج المحاصصة بين القوى السياسية، إضافة إلى توزيع الثروات على الزعامات الحزبية دون مراعاة احتياجات المواطنين ، فضلا عن الإثراء غير المشروع للسياسيين مقابل تراجع الخدمات العامة وضعف الثقة بعد تجارب انتخابات 2018 و2021، إلى جانب انسحاب التيار الصدري. 
ويعتقد الخبير العراقي أن الانتخابات الأخيرة لا تعكس إرادة الشعب بقدر ما تعكس مصالح الأحزاب السياسية في إعادة إنتاج نفسها.

تعقيدات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة

وفق الموسوي فإن عملية تشكيل الحكومة العراقية بعد الانتخابات 2025 ستكون الأكثر تعقيدًا منذ عام 2003، في ظل الانقسامات داخل القوى الشيعية وتباين التحالفات مع القوى السنية والكردية.

وقال إن المصادقة على النتائج النهائية تحتاج إلي أسبوعين إذا لم تُقدّم طعون مؤثرة، يلي ذلك تحديد الكتلة الأكبر داخل البرلمان الجديد. وبعدها تأتي مرحلة التوافق على انتخاب رئيس الجمهورية، والتي تتطلب حضور ثلثي النواب، أي 222 نائبًا. في النهاية، يتم تكليف رئيس الوزراء من قبل رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح الكتلة الأكبر. 
ويشير الموسوي إلى أن هذه العملية تتطلب توافقات سياسية معقدة قد تؤخر تشكيل الحكومة وتزيد من صعوبتها.

مستقبل محمد شياع السوداني 

ويري مدير مركز بغداد للدراسات أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني تحديًا سياسيًا كبيرًا بعد حصوله على 46 مقعدًا فقط، وهو عدد لا يكفي لإعادة إنتاج نفسه إلا عبر بناء تحالفات سياسية قوية خاصة في ظل اعتراضات الإطار الشيعي الذي يسعى لتشكيل الكتلة الأكبر، ما يجعل فرصة السوداني في رئاسة الحكومة المقبلة محدودة. 

وقال أن نجاح السوداني يعتمد على قدرته على بناء تحالفات داخل البرلمان الجديد وإقناع القوى الشيعية والسنية والكردية بقدرته على إدارة المرحلة الانتقالية. كما أن تقديم ضمانات للشارع العراقي بعدم العودة لنهج المحاصصة القديم يمثل عاملًا حاسمًا في تعزيز فرصه.


وختم الخبير العراقي تصريحاته لـ إيجبتك بقوله إن الانتخابات العراقية 2025 استمرار أزمة تمثيل عميقة، في العراق وغير معبرة عن تطلعات العراقيين، تكشف عن أزمة بنيوية في النظام السياسي العراقي، الذي لم يعد قادرًا على إنتاج شرعية حقيقية من صناديق الاقتراع".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء