رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشار جرار: واشنطن قد تلجأ لدعم الجيش السوادني لضمان وقف الحرب |فيديو

 بشار جرار - المحلل
بشار جرار - المحلل السياسي

كشف بشار جرار، المحلل السياسي والمختص بالشأن الأميركي، أن الإدارة الأميركية قد تلجأ لدعم الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في مواجهة قوات الدعم السريع، حال استمرار الأخيرة في تجاهل التحذيرات الأميركية وعدم الاستجابة للمطالب بوقف الحرب.

تحذيرات أميركية وتغير في الموقف

وأوضح بشار جرار، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن هذا التوجه المحتمل من واشنطن يأتي في وقت تشهد فيه العاصمة الأميركية اجتماعات مكثفة للرباعية الدولية المعنية بالملف السوداني، والتي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، إلى جانب مشاورات متزامنة مع مجموعة الجي سفن الاقتصادية الكبرى.

وأشار بشار جرار، إلى أن تصريح وزير الخارجية الأميركي الأخير بشأن السودان أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية حول توقيته ودلالاته، خصوصًا أنه يأتي بعد مطالبات متكررة من الحكومة السودانية بتصنيف قوات الدعم السريع كـ"منظمة إرهابية"، مضيفًا أن هذا التحول في الموقف الأميركي قد يعكس توافقًا دوليًا أوسع على ضرورة التحرك الفعلي لوقف الحرب بعد تفاقم الكارثة الإنسانية.

مجازر في الفاشر وضغوط داخلية 

وتابع بشار جرار، أن صور الأقمار الصناعية الأخيرة التي كشفت عن فظائع مروعة في مدينة الفاشر بشمال دارفور كانت أحد العوامل التي دفعت واشنطن إلى إعادة النظر في استراتيجيتها تجاه الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن تلك المجازر تزامنت مع هجمات إرهابية في نيجيريا استهدفت مسيحيين على يد جماعات متطرفة مثل "بوكو حرام"، ما أعاد ملف العنف في إفريقيا إلى واجهة الاهتمام الأميركي.

وأضاف بشار جرار، أن هذه التطورات أشعلت موجة من الانتقادات الداخلية داخل الولايات المتحدة، خاصة من داخل الحزب الجمهوري، حيث ضغطت قواعد الحزب على الرئيس السابق دونالد ترامب لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه ما يجري في إفريقيا، معتبرين أن الإدارات السابقة، لا سيما إدارة أوباما، أخفقت في تحقيق الأمن والاستقرار في القارة، ما سمح بتمدّد النفوذ الروسي والإيراني والتركي والصيني.

دعم عسكري وتراجع للدبلوماسية

وأوضح المحلل السياسي، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو – المعروف بحذره الدبلوماسي – لا يزال يحاول المناورة في هامش الدبلوماسية، إلا أن الخيارات أمام واشنطن باتت تضيق، قائًلا: "في حال فشل المسار السياسي، فإن الولايات المتحدة قد تتجه فعليًا إلى دعم مجلس السيادة السوداني والجيش النظامي، بهدف الضغط عسكريًا على قوات الدعم السريع لإجبارها على وقف القتال والدخول في تسوية سياسية".

وأشار بشار جرار، إلى أن الرسائل الأميركية الأخيرة تحمل نبرة تحذيرية واضحة للأطراف الإقليمية الداعمة لطرفي النزاع، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يدفع المنطقة إلى انفجار إقليمي واسع. كما كشف أن بعض الدول مثل إيران حاولت استغلال الموقف لتهريب الأسلحة عبر الموانئ السودانية إلى جماعة الحوثي في اليمن، وهو ما تعتبره واشنطن تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.

تجفيف مصادر التمويل 

وأكد بشار جرار، أن إدارة ترامب، بالتنسيق مع فريق ماركو روبيو، تدرس الآن خطة لتجفيف مصادر تمويل قوات الدعم السريع، من خلال فرض عقوبات اقتصادية وتقييد الدعم اللوجستي والعسكري، وهي استراتيجية مشابهة لتلك التي استخدمتها واشنطن في مواجهة حركتي حماس وحزب الله، وأن هذه السياسة المتدرجة تهدف إلى إضعاف قدرات الدعم السريع ميدانيًا دون الدخول في مواجهة مباشرة، مع الإبقاء على خيار الاعتراف بحكومة البرهان كحكومة شرعية معترف بها أميركيًا ودوليًا إذا استمر الانهيار الأمني.

 بشار جرار - المحلل السياسي
 بشار جرار - المحلل السياسي

وأكد  أن الإدارة الأميركية تميل نحو دعم مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، مشيرًا إلى أن واشنطن لا ترغب في انحياز مطلق لطرف ضد آخر، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصاعد الفوضى والمجازر، وأن الهدف الأميركي المعلن هو منع انهيار السودان وقطع الطريق أمام التمدد الإقليمي للقوى المعادية لمصالح الغرب، مؤكدًا أن الرئيس ترامب يسعى لإظهار أن واشنطن استعادت حضورها في إفريقيا بعد سنوات من الغياب والتردد السياسي، والتحركات الأميركية الأخيرة تُظهر أن واشنطن تستعد لمرحلة جديدة من إدارة الأزمة السودانية، قد تتجاوز حدود الدبلوماسية إلى إجراءات عملية تشمل العقوبات والدعم العسكري المحدود، في محاولة لإنهاء الحرب الدامية التي تهدد أمن واستقرار القارة الإفريقية بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء