الاحتلال يدق طبول الحرب.. هل تستعد إسرائيل لمواجهة قريبة مع حزب الله؟
كشفت وسائل إعلام عبرية عن استعدادات كبيرة يجريها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الشمالية مع لبنان وسط تقديرات على احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية مع حزب الله.
وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية فقد نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة تغييرات ميدانية وتدريبات مكثفة على الحدود الشمالية، وسط تزايد التقديرات باحتمال اندلاع تصعيد عسكري كبير مع حزب الله في لبنان خلال الفترة المقبلة.
ووفق الصحيفة شملت الإجراءات تطوير قدرات المروحيات القتالية، وتموضعًا جديدًا لإسناد القوات البرية، ضمن استعدادات الجيش الإسرائيلي لـ"سيناريوهات متعددة" على الجبهة الشمالية.
مفهوم جديد لحماية الحدود
وأوضح سلاح الجو الإسرائيلي أن وحدة الحدود والمشاركة أعدت "مفهوما جديدا لحماية الحدود"، في أعقاب تقييم داخلي وصف بـ"الصارم" لأداء الجيش خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي تمكنت فيه حركة حماس من إلحاق خسائر كبيرة بفرقة غزة.
كما أجرى سلاح الجو تعديلات جوهرية على قواعد إرسال القوات الخاصة جوًا أثناء المعارك الدفاعية، في إطار ما وصفته القيادة العسكرية بمحاولة لترسيخ مبدأ رئيس الأركان القاضي بضرورة أن يكون الجيش في جاهزية دائمة لأي حرب قد تندلع فجأة.
استجابة استباقية للتصعيد
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر على الحدود مع لبنان، حيث تزداد المؤشرات على إمكانية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة مع حزب الله، خاصة بعد تصاعد وتيرة الاشتباكات المتقطعة في الأسابيع الأخيرة.
وتعتبر المناورات الجوية الأخيرة استجابة استباقية لاحتمال التصعيد، إذ تركز على تعزيز قدرة الطائرات والمروحيات على تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة، ونقل قوات خاصة إلى مواقع حساسة في حال تفجر الوضع شمالًا، وفق الصحيفة العبرية.
مضاعفة قدرات المروحيات
وفي ظل النقاش الدائر حول ميزانية الدفاع، كشف التقرير أن رئيس الأركان إيال زامير قدم خطة متعددة السنوات تهدف إلى توسيع قدرات سلاح الجو، حيث يطالب ضباط بارزون باستبدال مروحيات "أباتشي" القديمة أو مضاعفة عددها.
وقال ضابط كبير في سلاح الجو للصحيفة إن عدد الطواقم والوسائل "زاد بما يقارب ضعفين ونصف"، مضيفًا "لديّ عشرات الجنود من الوحدات الخاصة يمكنني نقلهم في أي وقت، وأعرف كيف أوصلهم إلى المناطق التي تدربنا فيها هذا الأسبوع".
وأكد أن القيادة تعمل على تحويل نتائج التحقيقات العسكرية إلى أوامر عمل ملزمة لجميع الوحدات، مضيفًا أن "التحول في العقلية العسكرية جارٍ بالفعل، حيث يتم إنشاء منصات جوية قادرة على التنسيق الميداني المستقل مع القوات البرية".
الحرب القادمة ستكون أعقد من حرب غزة
وأشار الضابط إلى أن الجيش يدرك أن تطبيق هذه التغييرات الميدانية قد يرافقه بعض الأخطاء، لكنه يرى أنها ضرورية لمنع أضرار أكبر في أي مواجهة مستقبلية.
ويأتي هذا التحول في إطار إدراك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن أي حرب قادمة في الشمال ستكون أعقد من حرب غزة، نظرًا لقدرات حزب الله الصاروخية وانتشاره الواسع في الجنوب اللبناني.

