من «ليمان طرة» لـ«الوصية»، المسيرة الأدبية للرئيس الراحل محمد أنور السادات
تزامنًا مع ذكرى ميلاد الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، والتي من المقرر أن تكون الشهر القادم، لتحيي ذكرى ولادته في 25 ديسمبر من عام 1918 م، نتطرق إلى جانب آخر من حياة الرئيس السادات، الذى تولى حكم مصر في سنة 1970م وحتى رحيله في 6 أكتوبر من سنة 1981م، وهو حبه للثقافة وتأليفه للكتب، لذلك نرصد لكم العديد من الكتب الأدبية العديدة التي قدمها خلال مسيرته السياسية، ليندرج تحت عبارة “رؤساء كتبوا التاريخ.. بالأدب لا بالقرارات".
تجربة السادات فى الزنزانة 54 الشهيرة بليمان طرة
دخل الرئيس الراحل محمد أنور السادات السجن عام 1941م لأول مرة خلال خدمته العسكرية، وحينها بدأ يدون معاناته في السجن على شكل مذكرات يومية، ونشرها عام 1970م في بيروت تحت عنوان "30 شهرا في السجن" ونشر هذه المذكرات فى مجلة المصور عام 1948م، وقص السادات تجربته في الزنزانة 54 الشهيرة بـ “ليمان طرة”، وتناولها بصورة أدبية إنسانية للغاية، كما تعد مصدرًا هاما لمعرفة ما كان يدور فى سجون المعتقلين السياسيين في هذه الفترة.
تحليل لشخصية جمال عبد الناصر
وأصدر السادات كتاب "يا ولدى هذا عمك جمال" عام 1965م، عن الدار القومية للطباعة والنشر، وقدم فيه تحليلًا لشخصية جمال عبد الناصر، وروى الكتاب الذي يخاطب فيه ابنه جمال الذي سماه على اسم الزعيم جمال عبد الناصر، وكان في عمر الشهرين آنذاك، ليفتخر في هذا الكتاب بثورة 23 يوليو، وبالأخص بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي جمعت بينهما العديد من المواقف الإنسانية والوطنية.

نص خطاب السادات في الكينيسيت الإسرائيلي
وكتاب “البحث عن الذات” رصد فيه مذكراته وقصة حياته، وتمت طباعته أول مرة في شهر إبريل عام 1978م، وصدرت له طبعة ثانية فى أكتوبر بذات العام، ونشر الكتاب بأكثر من 13 لغة أهمهم الإنجليزية والفرنسية والعبرية واليابانية، كما يتكون من عشر فصول، بالإضافة إلى مجموعة وثائق فى آخر الكتاب مثل الرسائل التى أرسلها أنور السادات لبريجينيف فى 30 أغسطس 1973 ولحافظ الأسد فى 10 أكتوبر 1973، ونص خطاب السادات فى الكينيسيت الإسرائيلي فى 30 نوفمبر 1977.

نظام الحكم والديمقراطية والملك والأحزاب
أول كتاب أصدره السادات كان عنوانه "القاعدة الشعبية"، وصدر عن الدار القومية للطباعة والنشر عام 1953 وتناول فيه نظام الحكم والديمقراطية والملك والأحزاب فى مرحلة ما قبل الثورة.
وقال فى مقدمته: "إنما أمرنا كله بيدنا نحن الشعب وعلينا أن ننهض بمسئوليتنا وعلينا أن نختار الطريق الذي نحس والذي نؤمن أنه سيوصلنا إلى غاياتنا وأهدافنا".
القصة الكاملة للثورة واسبابها لإقامة نظام ديموقراطي
وروى الرئيس الراحل أنور السادات فى كتابه الذى أصدره عام 1954 مؤكدًا "أن الثورة لم تقم إلا من أجل شيء واحد. من أجل أن يحكم الشعب نفسه بنفسه"، وأنها ألغت الأحزاب وأسقطت الدستور لأنها أرادت إقامة نظام ديمقراطي صحيح" وأضاف "لقد حددت الثورة موقفها ولم يعد أمام الشعب إلا أن يستعد ليحكم نفسه بنفسه".
وحين تحدث السادات عن "الثورة والديمقراطية" نفى ادعاء مصطفى النحاس بأن الملك فاروق كان «حاكمًا ديمقراطيًا»، وعارض قول محمد نجيب أنه استقال من مجلس قيادة الثورة عام 1954 لأنه كان يطالب بالديمقراطية بينما كل أعضاء المجلس كانوا ضد الديمقراطية! ومضى السادات نافيًا وجود الديمقراطية في مصر قبل الثورة، وأن ديمقراطية الثورة «تُفسر بأعمالها» وأن عبد الناصر ورفاقه ليسوا شيوعيين ولا فاشيين، مؤكدًا أهمية الثورة في القضاء على الرجعية والرجعيين، ومدافعًا عن الثورة بأنها لم تلجأ إلى طريق الدم!.
الصفحات المجهولة عن الثورة
في هذا الكتاب سلط الضوء حول تلك الحركة التي قامت على أكتاف هؤلاء الضباط. هذه الثورة التي كانت خطًا فاصلًا بين ما قبلها وما بعدها، هذا الشريان الذي قام بهدف إعادة الحياة لجسد قارب على الوفاة عن كل هذا يتحدث أنور السادات قبل أن يصبح رئيسًا لمصر بـ 18 عامًا.
ويقوم الكتاب بإلقاء الضوء على صفحات الثورة وما غمض منها أو لم يعرف، متعرضًا للعديد من الشخصيات البارزة قبل جمال عبد الناصر مثل الملك فاروق النحاس باشا، حسن البنا، وغيرهم، كل هذا في تلك الوثيقة التاريخية الهامة.
الوصايا الهامة للرئيس الراحل محمد أنور السادات
في عام 1981 أصدر كتاب "وصيتي" عن المكتب المصري الحديث، حيث تضمن الكتاب ملخص رؤية السادات السياسية والاجتماعية، كما نقل فيها بعض الوصايا الهامة للتقدم، ففي المقدمة وتحت عنوان لماذا أصدرت هذا الكتاب يقول "إن بناء المجتمع مرحلة تالية لبناء الإنسان والمجتمع الذي يقهر الإنسان هو المجتمع الذي يقضى على نفسه بنفسه".
