رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد زيارة وزير الخارجية .. كيف تستفيد ليبيا من تقارب مصر وتركيا؟| خاص

وزير الخارجية ونظيره
وزير الخارجية ونظيره التركي

خلال زيارته الأخيرة إلي تركيا، ناقش وزير الخارجية بدر عبد العاطي تطورات الأزمة الليبية مؤكدا خلال اللقاءات التي عقدها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية، شدد عبد العاطي خلال زيارته لتركيا على أن الحوار الليبي–الليبي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار.

وفي ختام اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة بين مصر وتركيا، جددا البلدين بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية على التزامهما وعزمهما على العمل المشترك للحفاظ على استقرار ليبيا وأمنها وسيادتها ووحدة أراضيها ووحدتها السياسية، فضلًا عن دعم الجهود الدولية في هذا الصدد، لا سيما خارطة طريق الأمم المتحدة.

الرؤية المصرية لـ الأزمة الليبية

وفي هذا السياق، قال الباحث المتخصص في الشؤون الليبية علاء فاروق، إن الدولة المصرية تتحرك بقوة في الملف الليبي بالتعاون مع عدد من الدول الإقليمية، وفي مقدمتها تركيا، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تعيد الاستقرار إلى ليبيا وتنهي حالة الانقسام المؤسساتي والعسكري القائمة منذ سنوات.

وأوضح فاروق، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن الرؤية المصرية في التعاطي مع الأزمة الليبية واضحة وثابتة، مشيرًا إلى أن القاهرة تسعى إلى تحقيق الاستقرار عبر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، بعد توحيد المؤسسات الليبية وتشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على هذه الانتخابات.

خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا

وأكد الباحث أن مصر تعتبر خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا شرطًا أساسيًا لضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتفادي أي تدخلات خارجية قد تؤثر على نتائجها أو على مرحلة ما بعد الانتخابات.

وأشار إلى أن المقصود بهذه القوات هم "المرتزقة التابعون لفاغنر الروسية المتمركزون في الشرق والوسط، والمقاتلون الأفارقة، إضافة إلى القوات التركية والسورية الموجودة في الغرب الليبي".

تنسيق مصري تركي بعد فترة فتور

وبيّن فاروق أن القاهرة بدأت إعادة التنسيق مع أنقرة بعد فترة من الفتور في التواصل بشأن الملف الليبي، وذلك في إطار تحرك دبلوماسي مشترك لتوحيد الرؤى والجهود بين القوتين الإقليميتين.

وأوضح أن هذا التنسيق يستهدف الضغط على الحلفاء المحليين في الداخل الليبي من أجل الالتزام بالمسارات السياسية المقترحة، وفي مقدمتها الخريطة الأممية، وملف القوانين الانتخابية، وتوزيع المناصب السيادية، بما يضمن إنهاء هذه الملفات قبل انطلاق العملية الانتخابية.

وأكد الباحث أن هذا التقارب بين القاهرة وأنقرة سيترك أثرًا مباشرًا على الوضع العسكري في ليبيا، إذ من شأنه أن يمنع الأطراف المحلية المدعومة من الخارج من القيام بأي عمليات تصعيدية أو صدمات عسكرية جديدة قد تعيد البلاد إلى مربع القتال والفوضى.

نقطة تحول مهمة نحو تسوية شاملة

كما أشار فاروق إلى أن الاستقرار السياسي سيقود إلى استقرار اقتصادي من خلال توحيد المناصب الاقتصادية وإنعاش قطاع النفط الليبي عبر تيسير عمليات التصدير ومنع احتكار أي طرف لمؤسسة النفط أو الحقول النفطية.

وأضاف الباحث أن نجاح هذه الجهود سينعكس إيجابًا على الاقتصاد الليبي والمنطقة ككل، مع فتح الباب أمام عودة الاستثمارات وتفعيل التعاون الإقليمي في مجالات الطاقة والإعمار.

وختم فاروق حديثه بالتأكيد على أن التقارب المصري التركي في الملف الليبي يمثل نقطة تحول مهمة نحو تسوية شاملة، لافتًا إلى أن هذا التنسيق ستكون له انعكاسات إيجابية على المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ويمهّد الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار في ليبيا بعد سنوات من الانقسام والصراع.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء