شواطئ الإسكندرية تحتفل بالمولد النبوي بتوزيع الشربات بالموز على المصطافين
شهدت شواطئ الإسكندرية اليوم الخميس، توزيع أكواب الشربات المزينة بشرائح الموز على رواد الشواطئ من المصطافين، احتفالًا بالمولد النبوي الشريف، وذلك في مشهد احتفالي يعكس روح المدينة ودفء تقاليدها.
وجاءت المبادرة بتنظيم من الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، التي حرصت على إحياء عادة سكندرية متوارثة، حيث يُقدَّم الشربات بطعم الفراولة أو الورد، مصحوبًا بعبارات الترحيب والدعوة للصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في أجواء من البهجة والمشاركة المجتمعية.
وقالت الإدارة في منشور عبر صفحتها الرسمية: "من عادات الإسكندرانية الحلوة في مولد النبي إننا نوزع شربات أحمر بطعم الفراولة أو الورد ونزينه بشرايح موز.. فرحة بسيطة بتجمعنا كلنا ونشارك بيها الزوار والمصيفين النهاردة على شواطئ إسكندرية احتفالًا بمولد خير البرية صلى الله عليه وسلم."
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود المحافظة لتعزيز الطابع الثقافي والإنساني للاحتفالات الدينية، وربط الزوار والمصطافين بعادات المدينة الأصيلة، التي تمتزج فيها الروح الشعبية بالكرم السكندري المعروف.
عادة إسكندرانية أصيلة
يُذكر أن عادة توزيع الشربات بالموز في الإسكندرية تُعد من أبرز مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي، وتنتشر في الأحياء الشعبية منذ عقود، حيث يحرص الأهالي على تقديمه للمارة والسائقين، في مشهد يفيض بالروحانية والفرح.
وفي شوارع الإسكندرية، خاصة في المناطق الشعبية مثل المنشية والمندرة والجمرك، يحرص الأهالي على توزيع أكواب الشربات الممزوجة بقطع الموز على المارة، السائقين، والجيران، وسط زغاريد وأناشيد دينية، مرددين عبارة: _"صلي على النبي وأشرب، وتُقدم هذه الأكواب أحيانًا على صواني مزينة، في مشهد يفيض بالروحانية والفرح.
أصل العادة
يُرجح أن هذه العادة بدأت في الإسكندرية خلال الحقبة الكوزموبوليتانية في القرن التاسع عشر، حين كانت المدينة تحتضن جاليات متعددة، ولكل منها طقوسها الخاصة للاحتفال بالمناسبات الدينية.
واختار السكندريون الشربات بالموز كطقس مصري مميز، وسط الحلوى الأجنبية التي كانت تُباع في الأسواق.
فيما تربط بعض الروايات الشعبية بداية انتشارها بخروج سعد زغلول من المنفى، حيث بدأت بعض العائلات في توزيع الشربات بالموز احتفالًا، ثم ارتبطت لاحقًا بالمولد النبوي.

