رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ جامعي: واقعة «تربية أسيوط» انتهاك صارخ للاستقلال الأكاديمي

الدكتور عبدالباسط
الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد

قال الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد أستاذ متفرغ بالكلية علوم الرياضة للبنين جامعة الإسكندرية، وخبير ومستشار قانوني حر بقانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، إنه بخصوص ما حدث الدكتور عادل النجدي عميد كلية التربية السابق بجامعة أسيوط، فيحق له تقدم مذكرة قانونية للطعن على قرار مجلس الكلية رقم 667، الذي قضي بسحب المقررين الدراسيين اللذين كان مكلفًا بتدريسهما، بعد مضي خمسة أسابيع من بدء الدراسة، وذلك بدعوى توزيعه الكتاب الجامعي الإلكتروني مجانًا على الطلاب، دون تسليمه لإدارة الكلية لبيعه.

القرار مخالف لصريح أحكام قانون تنظيم الجامعات 

أضاف الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن القرار المطعون عليه قد صدر مشوبًا بعيوب جسيمة في الشكل والمضمون، ومخالفًا لصريح أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية، ولقرار المجلس الأعلى للجامعات الصادر بتاريخ 27 يونيو 2024 بشأن منظومة الكتاب الجامعي الإلكتروني، والطعن على قرار مجلس الكلية للأسباب الآتية:

أولًا: مخالفة هذا القرار لمبدأ استقلال عضو هيئة التدريس وحرية الأداء الأكاديمي، حيث تنص المادة (103) من قانون تنظيم الجامعات على أن "عضو هيئة التدريس مسؤول عن إعداد وتدريس المقررات الدراسية، وله الحرية الكاملة في عرض المادة العلمية بما يحقق أهداف التعليم الجامعي".

وبالتالي، فإن سحب المقررين من عضو هيئة التدريس دون تحقيق أو شكوى أو إخلال بواجباته، يُعد انتهاكًا صارخًا لاستقلاله الأكاديمي، ويشكل سابقة خطيرة تمس جوهر العملية التعليمية.

ثانيًا: مخالفة القرار لقرار المجلس الأعلى للجامعات بشأن الكتاب الجامعي الإلكتروني الذي نصت المادة (12) من قرار المجلس الأعلى للجامعات الصادر بتاريخ 27 يونيو 2024 على أن "يُترك لعضو هيئة التدريس حرية التعاقد مع منظومة الكتاب الجامعي الإلكتروني، بشرط ألا يتجاوز سعر الكتاب السعر المحدد من الكلية، ويجوز تقديمه مجانًا".

وقد التزم الدكتور عادل النجدي بروح هذا القرار، إذ قدم الكتاب مجانًا للطلاب، دعمًا للعملية التعليمية وتخفيفًا عن كاهلهم في ظل الظروف الاقتصادية، دون أن يحقق أي ربح أو يخل بأي التزام.

ثالثًا: مخالفة قرار مجلس الكلية لمبدأ المشروعية الإجرائية وغياب التحقيق، حيث تنص المادة (110) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على أنه "لا يجوز توقيع جزاء على عضو هيئة التدريس إلا بعد التحقيق معه وسماع أقواله كتابة، ويجب أن يكون القرار مسببًا"، وبما ان لم يُجرَ أي تحقيق مع الدكتور عادل النجدي، ولم تُوجه إليه أية اتهامات رسمية، فإن قرار سحب المقرر يُعد باطلًا لمخالفته الإجراءات الجوهرية المقررة قانونًا.

رابعًا: انعدام المبرر القانوني للقرار مجلس الكلية وافتقاده للسبب الصحيح، حيث أنه من الثابت أن الدكتور لم يتغيب عن محاضراته، ولم تُقدم ضده أية شكاوى من الطلاب، بل كان أول من قدم المادة العلمية منذ اليوم الأول، وهو ما يُسقط أي مبرر لسحب المقرر، ويجعل القرار مشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها.

خامسًا: الإضرار بمصلحة الطلاب وتعطيل العملية التعليمية لآن اتخاذ قرار سحب المقررين بعد مرور خمسة أسابيع من بدء الدراسة، دون بديل تربوي مبرمج، يُعد إخلالًا جسيمًا بمصلحة الطلاب، ويؤثر سلبًا على جودة التعليم واستقرار الخطة الدراسية، وهو ما يتعارض مع أهداف التعليم الجامعي المنصوص عليها في المادة (1) من القانون.

وأضح الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد، أنه استنادًا إلى ما تقدم يحق له التقدم بمذكرة يطلب فيها ما يلي:

1- إلغاء قرار مجلس الكلية رقم 667 لمخالفته أحكام القانون واللائحة وقرار المجلس الأعلى للجامعات.

2- إعادة تكليف الدكتور عادل النجدي بتدريس المقررين الدراسيين محل القرار.

3- فتح تحقيق إداري مع المسؤولين عن إصدار القرار دون سند قانوني، لمساءلتهم تأديبيًا وفقًا للمادة (113) من قانون تنظيم الجامعات.

4- إصدار منشور من الجامعة يؤكد احترام حقوق أعضاء هيئة التدريس في تقديم المادة العلمية وفقًا للضوابط القانونية، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات.

وقال الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد، إن احترام القانون واللائحة وقرارات المجلس الأعلى للجامعات هو الضمان الحقيقي لاستقلال الجامعة وجودة التعليم، وإن أي إخلال بهذه المبادئ يهدد استقرار المؤسسة الأكاديمية ويقوض الثقة في عدالة إدارتها، وعليه، فإن هذه المذكرة تأتي دفاعًا عن الحق، وصونًا لكرامة عضو هيئة التدريس، وتأكيدًا على أن العدالة الأكاديمية لا تسقط بالتقادم ولا تُقايض بالمصالح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء