وزير خارجية مالي يكشف حقيقة سيطرة الجهاديين على البلاد
نفى وزير خارجية مالي، ما تردد عن احتمال سيطرة الجماعات الجهادية على العاصمة في المستقبل القريب؛ إذ وصف تلك المزاعم بأنها «غير منطقية»، وذلك في أول تعليق رسمي واسع من الحكومة على المخاوف الأمنية التي دفعت عددًا من الدول الغربية إلى مطالبة رعاياها بمغادرة البلاد، وفقًا لوكالة «رويترز».
فدية قدرها 5 ملايين دولار
يذكر أن جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اختطاف 3 مصريين غربي مالي، يوم الأحد الماضي، وفقا لقنواتها الإعلامية، وكانت الجماعة أعلنت قبل أيام اختطاف مصريين اثنين، قبل أن تؤكد اختطاف الثالث على طريق سيجو باماكو شرقي العاصمة المالية، يأتي هذا في تطور مقلق يعكس تفاقم الأزمة الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي.
وقالت الجماعة في بيان نشرته عبر منصات التواصل التابعة لها، أن «الضحية الجديد رجل أعمال مصري يشتبه في تعاونه مع سلطات باماكوط»، وطالبت بفدية قدرها 5 ملايين دولار لإطلاق سراح المختطفين الثلاثة معا؛ إذ وصفت الجماعة العملية بأنها «ضربة لداعمي الاحتلال الروسي»، في إشارة إلى التعاون الأمني بين حكومة مالي وقوات «فيلق إفريقيا» التابعة لموسكو.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات المالية أو السفارة المصرية في باماكو؛ لكن مصادر دبلوماسية أكدت تلقي إشعار بالحادث، مشيرة إلى أن عمليات البحث الأولية بدأت في المناطق الغربية من البلاد.
تصعيد متواصل لجماعة نصرة الإسلام
وجاء الحادث ضمن تصعيد متواصل لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تشن منذ أشهر حملة واسعة؛ لفرض حصار اقتصادي على باماكو، مما أدى إلى نقص حاد في الوقود وإغلاق المدارس وارتفاع أسعار السلع بنسبة تجاوزت 200 بالمئة، بحسب تقارير ميدانية.
وتسيطر الجماعة على نحو 80 بالمئة من إنتاج الذهب في منطقة كايس، وتكثف عمليات اختطاف الشاحنات والسائقين لتمويل نشاطاتها المسلحة.
الاتحاد الأفريقي يطالب بالتحرك العاجل
ومن جانبه، دعا الاتحاد الأفريقي لتحرك دولي عاجل بشأن الأوضاع في مالي؛ ليتضمن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، ومواجهة التدهور المتسارع في الوضع الأمني داخل هذا البلد، حيث يفرض المتمردون حصارًا على الوقود ويواصلون تنفيذ عمليات اختطاف للأجانب.
وأفاد الاتحاد الأفريقي في بيانًا رسميًا، بأن جماعة جهادية مرتبطة بتنظيم «القاعدة» تنشط في منطقة الساحل بغرب أفريقيا أوقفت، واردات الوقود منذ شهر سبتمبر، بعد أن شنت هجمات متكررة على قوافل الناقلات، مما تسبب في أزمة حادة أدت إلى إغلاق المدارس وتوقف العديد من الشركات عن العمل نتيجة نقص الإمدادات.