رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لاجئو المناخ.. أزمة هجرة تتجاوز الحدود والحروب

لاجئو المناخ
لاجئو المناخ

لم تعد الحرب وحدها سببًا للنزوح، ولا الفقر وحده دافعًا للهجرة، العالم اليوم يواجه نوعًا جديدًا من اللجوء، لجوء بلا مدافع ولا حدود سياسية، بل بحدود مناخية قاسية تتغير كل يوم، في القرى الجافة بإفريقيا، وفي الجزر الغارقة في المحيط الهادئ، وفي السهول التي تحولت إلى صحاري بآسيا، هناك ملايين البشر يتركون بيوتهم ليس لأنهم مهددون بالسلاح، بل لأن الأرض التي يعيشون عليها لم تعد قادرة على إعالتهم.

وبينما يتصدّر الصراع المسلح والفقر أسباب اللجوء التقليدية، يبرز اليوم نوع جديد من النزوح لا يقل قسوة ولا خطورة وهو اللجوء المناخي، فمن ارتفاع درجات الحرارة إلى الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات، باتت التغيرات المناخية تُجبر ملايين البشر حول العالم على مغادرة أوطانهم بحثًا عن الأمان والماء والغذاء.

تعرف هذه الفئة بـ"لاجئ المناخ" ، وهى  فئة متزايدة تواجه فراغًا قانونيًا دوليًا، إذ لا يشملها تعريف “اللاجئ” الوارد في اتفاقية جنيف لعام 1951.

من هم لاجئو المناخ؟

لاجئو المناخ هم الأشخاص الذين يُجبرون على النزوح من مناطقهم الأصلية بسبب تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة للتغير المناخي، مثل الجفاف الطويل الذي يدمر الزراعة ويقضي على سبل المعيشة، الفيضانات وارتفاع مستوى البحار الذي يغرق المدن الساحلية، التصحر الذي يبتلع الأراضي الزراعية والقرى، الكوارث الطبيعية المتكررة مثل الأعاصير والعواصف المدارية، هؤلاء الأشخاص لا يفرون من حرب أو اضطهاد سياسي، بل من اختلال بيئي يجعل الحياة مستحيلة في أوطانهم.

 حافة النزوح البيئي 

وفقًا لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، تم تسجيل أكثر من 30 مليون حالة نزوح داخلي عام 2023 بسبب الكوارث البيئية وحدها، وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2050، قد يرتفع عدد “لاجئي المناخ” إلى ما بين 200 و250 مليون شخص إذا استمرت وتيرة الاحتباس الحراري الحالية.

 أبرز المناطق المهددة

دول جنوب آسيا مثل بنجلاديش ونيبال، حيث تهدد الفيضانات ملايين السكان، منطقة الساحل الإفريقي، التي تواجه الجفاف والتصحر، جزر المحيط الهادئ مثل كيريباتي وتوفالو، المهددة بالاختفاء الكامل تحت مياه البحر، القرن الإفريقي، حيث أدت موجات الجفاف إلى مجاعات ونزوح جماعي في الصومال وإثيوبيا وكينيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء