فنانات تركن الأضواء.. قصص مشاهير ضحوا من أجل الأبناء
رغم أن عالم الفن يبدو للكثيرين بريقًا لا يُقاوم، إلا أن هناك نجمات قررن الانسحاب من تحت الأضواء والتخلّي عن الشهرة طوعًا، من أجل تربية أبنائهنّ وبناء حياة أسرية مستقرة، لتتحول قصصهن إلى مثال في التضحية والاختيار الصعب بين المجد الفني ودور الأمومة.
البداية كانت مع الفنانة ريهام أيمن، التي كسرت مؤخرًا حاجز الصمت بعد غيابٍ دام أكثر من 12 عامًا عن الساحة الفنية، لتكشف السبب الحقيقي وراء ابتعادها، مؤكدة على أن قرار الغياب كان شخصيًا تمامًا، ولم يُفرض عليها من زوجها الفنان شريف رمزي كما أشاع البعض، موضحة أنها اختارت التفرغ الكامل لتربية أبنائها بنفسها، رافضة الاستعانة بالمربّيات.
كما قالت في تصريحاتها الأخيرة:« ولادي خلاص كبروا، وشوية شوية هرجع تاني للفن»، إذ كان آخر ظهور لها في مسلسل «العرّاف» مع الزعيم عادل إمام وفيلم «قلب الأسد» مع محمد رمضان عام 2013.
أما عن الفنانة حلا شيحة، فقصتها مع الاعتزال تُعدّ من أكثر القصص المثيرة في الوسط الفني، فبعد زواجها في سن السابعة والعشرين، قررت الابتعاد عن الأضواء تمامًا لمدة 11 عامًا لتتفرغ لأسرتها وأطفالها الأربعة في كندا، وخلال تلك السنوات.
ومرت حلا بعدة تحولات فكرية وشخصية، قبل أن تعود عام 2018 إلى الفن وتخلع الحجاب، لتشارك في مسلسلات وأفلام عدة، أبرزها «زلزال» و«خيانة عهد»، ومع ذلك، ظلت قراراتها المتناقضة بين الاعتزال والعودة محل جدل دائم، إذ عبّرت مؤخرًا عن رغبتها في العودة لتجسيد شخصية «نوسة» من فيلم «اللمبي»، مؤكدة أنها لم تقل يوماً إن الفن حرام، بل إنها تبحث عن التوازن بين الأمومة والعمل.

وفي حالة مشابهة، قررت الفنانة شيرين رضا في وقت سابق الانسحاب من المشهد الفني لمدة عشر سنوات لتكرّس وقتها لتربية ابنتها الوحيدة «نور» من زوجها السابق عمرو دياب، وبعد أن كبرت ابنتها، عادت شيرين إلى الساحة بقوة من خلال فيلم «أشرف حرامي» ثم مسلسل «بدون ذكر أسماء» الذي اعتبره النقاد عودتها الحقيقية، لتواصل بعدها تقديم أدوار جريئة ومتنوعة.

كما أن الفنانة زيزي مصطفى فضّلت الابتعاد عن الرقص الشرقي تمامًا بعد إنجابها ابنتها الفنانة منة شلبي، قائلة إن منة كانت سببًا في تغيير حياتها بالكامل، إذ وجدت في الأمومة رسالة أهم من الاستعراضات والأضواء.
ولا يمكن نسيان نسرين إمام التي قررت الاعتزال بعد زواجها من المنتج تامر مرسي، مؤكدة أن رغبتها في التفرغ لعائلتها كانت الدافع الأول وراء ابتعادها عن الكاميرا، رغم أنها ما زالت تحتفظ بعلاقات طيبة داخل الوسط الفني.
تلك القصص تعكس جانبًا مختلفًا من حياة النجمات، حيث تترك الشهرة مكانها للحب والعطاء داخل البيت، وتصبح الأمومة الدور الأهم في حياة من اعتدن الوقوف أمام الكاميرا، وبين من عدن بعد سنوات ومن ما زلن بعيدات، تبقى الحقيقة واحدة: أن وراء كل فنانة قرارًا إنسانيًا عميقًا، اختارت فيه أن تكون أمًا قبل أن تكون نجمة.

