رسائل مسربة واتهامات ديمقراطية.. جدل علاقة ترامب بـ إبستن يتجدد في أمريكا
نشر نواب ديمقراطيون، رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2019 منسوبة إلى رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، الذي وُجد ميتًا في زنزانته في العام ذاته، تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يعرف أكثر عن نشاطات إبستين الجنسية مما أقر به علنًا.
وبحسب وسائل إعلام جاء في إحدى الرسائل، على لسان إبستين: "قال ترامب إنه يريد مني أن أتخلى عن بطاقة عضويتي في منتجعه مارالاغو في فلوريدا".
وأكد إبستين أنه لم يكن عضوًا بالمنتجع، كاشفا أن ترامب كان يعرف بشأن الفتيات، لأنه طلب من غيلاين ماكسويل أن تتوقف".
وماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، تقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بعد إدانتها بالاستغلال الجنسي لقاصرات لصالح إبستين. وقد انتحر إبستين في زنزانته عام 2019، وفق الرواية الرسمية، قبل بدء محاكمته.
أول تعليق من ترامب
رد ترامب على هذه التسريبات عبر منصة "تروث سوشال"، معتبرًا أن المعارضة تسعى "لصرف الانتباه عن أخطاءها في تعطيل إقرار الميزانية"، واصفًا الاتهامات بأنها فخ سياسي قد يقع فيه فقط "جمهوري سيئ أو غبي للغاية".
من جهته، نفى البيت الأبيض صحة الرسائل، وقالت الناطقة باسم الرئيس كارولين ليفيت: هذه الرسائل لا تثبت شيئًا سوى أن الرئيس ترامب لم يفعل أي شيء سيئ على الإطلاق".
وأضافت أن الديمقراطيين سربوا الرسائل بشكل انتقائي إلى وسائل الإعلام الليبرالية، في محاولة لتشويه صورة الرئيس.
جدل واسع في الكونجرس
دعا الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب إلى التصويت لإجبار وزارة العدل على نشر كامل ملفات إبستين، معتبرين الرسائل التي حصلوا عليها "تثير تساؤلات خطرة بشأن معرفة ترامب بجرائم إبستين المروعة".
ويأتي هذا التطور في سياق جدل مستمر حول قضية إبستين، التي أثارت في الولايات المتحدة العديد من التساؤلات والنظريات، لا سيما حول ظروف انتحاره في السجن، وما إذا كان قد تم قتله لتجنب توريط شخصيات بارزة.
وكان إبستين قد اعترف عام 2008 بتهم "لا أخلاقية" على مستوى الولاية، ضمن صفقة قضائية مثيرة للجدل وُصفت بالمتساهلة، أبرمها مدعٍ عام تم تعيينه لاحقًا وزيرًا في إدارة ترامب.
كما نشر نواب ديمقراطيون سابقًا رسائل من 2003، يزعمون أن ترامب بعثها لإبستين بمناسبة عيد ميلاده الخمسين، وتضمنت رسما لامرأة عارية وإشارة إلى "سر مشترك"، وهو ما نفاه البيت الأبيض مؤكدًا أن التوقيع لم يكن لت ترامب.

