صدفة فتحت أبواب التاريخ.. تفاصيل اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بذكرى افتتاحها
افتتاح المتحف المصري الكبير، حدث أدهش العالم، بمقتنياته التاريخية، ومن بينها كنوز مقبرة الملك توت عنخ آمون، التي تمثل المجموعة الكاملة لمقتنيات أكبر مجموعة آثار لملك واحد جرى عرضها لأول مرة بشكل كامل، وهي قيمة لا تقدر بثمن نظرًا لندرتها وأهميتها التاريخية، ولذلك جذبت ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم، مما يعزز قيمة ومكانة مصر السياحية والاقتصادية.

ذكرى افتتاح مقبرة الملك توت عنخ آمون
اليوم تمر الذكرى الـ87 لافتتاح مقبرة الملك توت عنخ آمون للجمهور، والتي كان في 15 نوفمبر 1939م، بعد أن تم اكتشافها عام 1922 من قبل عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، بمساعدة الطفل حسين عبد الرسول، ولكن استغرقت أعمال التنقيب والترميم عدة سنوات قبل أن تصبح جاهزة لاستقبال الزوار.

تفاصيل اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون
وكانت قصة مساعدة الطفل للعالم كارتر حديث العالم، لأن لولا تواجد الطفل حسين عبد الرسول فلم يتم العثور على المقبرة، وتحدث الدكتور زاهي حواس في وقت سابق عن هذه القصة مؤكدًا أن هذا لا يعلمه الكثير من الناس ومساعدة الطفل للعالم كانت السبب الحقيقي في اكتشاف المقبرة، وسرد أن الصبي كان يبلغ حينها 12 عاما، وكانت مهمته نقل الماء للعاملين في موقع العمل، وخلال قيامه بعمله اكتشف فتحة المقبرة، نتيجة انزلاق جرّة الماء من على ظهر حمار كان يمتطيه، فحدث ارتطامها بالأرض صوتا صلبا، ما لفت انتباهه.

ومن هنا اكتشف أولى درجات السلم المؤدية للمقبرة، وكانت تلك الصدفة هي التي فتحت التاريخ لاكتشاف أكبر مقبرة في العالم للملك الشاب توت عنخ آمون، وحينها هرع حسين لإبلاغ عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، الذي كان يقود بعثة التنقيب حينها وفقد الأمل في الاكتشاف لكن بعد 5 سنوات من البحث، وجد سلمًا مكون من 16 درجة يؤدي إلى باب مغلق مختوم بأختام ملكية، وهي بداية اكتشاف أكبر كنز أثري في القرن العشرين.
فيلم وثائقي يروي تفاصيل اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون
وحينها كافأ كارتر الطفل حسين عبد الرسول بإلباسه قلادة ذهبية من كنوز المقبرة وأمر بتصويره، وهي الصورة التي توارثتها عائلته كشاهد على الدور المصري في هذا الاكتشاف التاريخي، لكن بعد سنوات من التجاهل التاريخي، بدأت قصة حسين عبد الرسول تُروى بشكل أوسع مؤخراً، تحديدًا بعد عرض فيلم وثائقي عن اكتشاف المقبرة في افتتاح المتحف المصري الكبير، مما أعاد للطفل وأسرته فخرهم ودورهم الحقيقي في التاريخ.

مقبرة الملك توت عنخ أمون تحتوي قطع أثرية لها تاريخ وثقافة
وتحتوي المقبرة على كنوز ذهبية وتحف فنية رائعة، مما جعلها واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في العالم ومنذ افتتاحها، أصبحت مقبرة توت عنخ آمون واحدة من أهم الوجهات السياحية في مصر، ويأتي الزوار من جميع أنحاء العالم لرؤية هذا المعبد الجنائزي الفريد، نتيجة عثور العلماء الأثرين على العديد من المقتنيات فيما بعد والتي ضمت مومياء وتابوت الملك توت عنخ أمون، وتم عرض 17 قطعة فقط عام 2006 فقط، وباقي القطع تم تخزينها في متحف التحرير، إلى جانب وجود عدد من القطع فى مخازن علي حسن بمحافظة الأقصر.

ومع افتتاح المتحف المصري الكبير، تم نقل القطع الأثرية من مقبرة توت عنخ آمون إلى هذا المتحف لعرضها في بيئة أكثر حداثة ومناسبة لتاريخها وعراقتها، وهذا ما رآه زوار المتحف الكبير لأول مرة بإجمالي مقتنيات أثرية تضمنت 3392 قطعة تخص الملك توت عنخ آمون داخل قاعته بالمتحف والتى تبلغ مساحتها 7000 متر مربع.