رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الروبي: قانون الإجراءات يحقق التوازن بين حماية المواطن وسرعة التقاضي|خاص

المستشار القانون
المستشار القانون محمود الروبي

قال المستشار القانوني محمود الروبي إن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية الجديد، بعد اعتماد مجلس النواب له في جلسته المنعقدة بتاريخ 16 أكتوبر 2025، يؤكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تحديث شامل لمنظومة العدالة الجنائية التي ظلت لعقود طويلة دون تطوير جوهري.

 

إرادة سياسية وتشريعية جادة

وأشار الروبي في تصريحات لـ"إيجبتك": إلى أن هذه المواد تُظهر “إرادة سياسية وتشريعية جادة” لإصلاح العدالة المصرية بما يتناسب مع متطلبات الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن القانون يحقق التوازن بين حماية المواطن وسرعة التقاضي.
 

واستعرض محمود الروبي عددًا من النقاط الإيجابية التي يتضمنها القانون، من بينها:

- صون حرمة المساكن وعدم جواز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب.

- تقييد سلطات مأموري الضبط القضائي في القبض والتفتيش، تعزيزًا للضمانات الفردية.

- تأكيد اختصاص النيابة العامة الأصيل في التحقيق وتحريك الدعوى الجنائية طبقًا للدستور.

- تنظيم الحبس الاحتياطي بوضع حد أقصى له، واشتراط تسبيب القرار.

- إقرار حق التعويض عن الحبس الاحتياطي الخاطئ ونشر أحكام البراءة في صحيفتين يوميتين.

- التحول نحو الإعلان الرقمي والإجراءات الإلكترونية، بما يواكب خطط الدولة للتحول الرقمي.

- تنظيم أوامر المنع من السفر وترقب الوصول، وحصرها في اختصاص النائب العام أو قاضي التحقيق.

- تعزيز حق الدفاع بمبدأ “لا محاكمة دون محام”، وإلزام النيابة بانتداب محام عند غيابه.

- إلغاء الإكراه البدني واستبداله بالعمل للمنفعة العامة.


ملاحظات

وفي المقابل،نوه المستشار محمود الروبي إلى أن القانون، رغم إيجابياته الكبيرة، أثار بعض التحفظات الحقوقية والدستورية التي تستحق النقاش المجتمعي قبل دخوله حيز التنفيذ.

وأوضح أن بعض النصوص، مثل الحق في حضور المحامي أثناء التحقيق، تحتاج إلى ضبط تشريعي أدق حتى لا تستخدم الاستثناءات لتقييد الحقوق الدستورية، مشيرًا إلى أن عبارة من يخشى على حياته التي أضيفت إلى النص، وقد تفسر بطرق مختلفة.

كما أشار إلى أن النصوص الخاصة بحرمة المنازل والتفتيش تضمنت عبارات مثل “الخطر الداهم أو الضرورة”، وهي مصطلحات قد تفتح باب الاجتهاد وتؤدي إلى تجاوزات، مما يتطلب تحديدًا أدق للضوابط القانونية.

وأضاف الروبي أن البدائل المقترحة للحبس الاحتياطي تحتاج إلى آليات رقابة أكثر فاعلية، وأن عرض المتهم على النائب العام كل ثلاثة أشهر لا يعالج بشكل كافي أزمة طول فترات الحبس الاحتياطي، مشيرا ضرورة الحفاظ على مبدأ الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق لضمان الحياد والعدالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء