القاهرة الإخبارية: واشنطن تعلن تقديم مقترح للهدنة في السودان |فيديو
قال مجدي عبد العزيز، الكاتب والباحث السياسي، إن الولايات المتحدة تتحدث عن ضرورة تنفيذ الهدنة القوية التي رسمتها، فكبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، حث أطراف النزاع في السودان على الموافقة الفورية على الهدنة الإنسانية، بينما موقف الجيش السوداني معروف بعدم إعلان الموافقة على الهدنة بشكل مطلق، بل تحدث عن الاستمرار في مواجهة الدعم السريع، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أطراف النزاع في السودان على الموافقة الفورية على الهدنة الإنسانية.
أوضح الكاتب والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الحكومة السودانية والجيش السوداني وافقا سابقاً على هدنة الأمين العام للأمم المتحدة التي كان يراد منها حماية المدنيين قبل سقوط الفاشر، لكن ما حذرت منه الحكومة والجيش السوداني قد وقع بالفعل بعد سقوط الفاشر، حيث حدثت الانتهاكات والجرائم والإبادة الجماعية، وذهب المدنيون الذين كان من المفترض حمايتهم إلى مناطق النزوح، وقام الرئيس الفريق عبد الفتاح البرهان بزيارتهم في مدينة الدبة.
ليست هدنة إنسانية
وأشار مجدي، إلى أن الهدنة المطروحة حالياً ليست هدنة إنسانية حقيقية، بل هي محاولة لشرعنة وجود الميليشيا المتمردة، فالقوات المسلحة والدولة السودانية تدرك أن هناك وسائل وطرقاً أخرى لوقف الحرب، لكن التلاعب بهذه الإجراءات لصالح ترسيخ وجود المليشيا المتمردة يهدف إلى بناء مواقف جديدة على وجود المليشيا في الفاشر وعلى هذه الخروقات، وهو بصراحة محاولة لإعلان دولة في دارفور، وهذا هو الهدف الرئيسي الذي تسعى له الميليشيا ومن وراءها الداعمون للحرب.
خارطة طريق
وأضاف الباحث السياسي، أن الحكومة السودانية قدمت خارطة طريق لحل الأزمة قبلتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، هذه الخارطة تبدأ بتوصيف ما يجري في السودان بصورة صحيحة، مؤكدا أن محاولات تصوير الدعم السريع كقوة موازية للدولة والجيش السوداني هو توصيف خاطئ ومخالف للأعراف والقوانين الدولية.
واختتم مجدي عبد العزيز حديثه، أن ما يجري في السودان الآن هو عدوان واضح جداً، وبنص ميثاق الأمم المتحدة، من حق الدول أن تدافع عن نفسها، ووصف الدعم السريع بأنه قوة تمردت على الجيش السوداني وأصبحت بندقية مؤجرة للخارج، وشدد على أنه لا يوجد أجندة أو مشروع سياسي لمليشيا الدعم السريع منذ انشائها، وإنما هي قوة عسكرية تمردت على القوات المسلحة، معتبراً أن أي توصيف خلاف ذلك سيكون فيه خلل كبير في أنظمة العالم وأعرافه.

