كيف تتحول الرياضة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي في السعودية بحلول 2034؟
تتوقع السعودية تحقيق إيرادات بقيمة 200 مليار دولار من قطاع الرياضة بحلول عام 2034، مدفوعة باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، وتنمية الرياضات الإلكترونية، والبنية التحتية الرياضية، وفق تقرير حديث لشركة "أوليفر وايمان".
إنفاق حكومي متوقع يصل إلى 100 مليار ريال
ويستفيد القطاع الرياضي في المملكة من إنفاق حكومي متوقع يصل إلى 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) لإنشاء 15 ملعباً جديداً، ومرافق تدريبية وسياحية، تستوعب أكثر من 775 ألف متفرج، إضافة إلى تجهيز أكثر من 232 ألف وحدة فندقية لاستضافة الزوار خلال البطولة.
ويشير التقرير إلى أن الرياضات الإلكترونية والألعاب التفاعلية تشهد اهتماماً متزايداً، حيث نظمت الرياض الصيف الماضي كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وجذبت أكثر من 700 مليون مشاهد و3 ملايين زائر، ما يعكس فرصاً اقتصادية إضافية في مجالات السياحة والإعلام والاستثمار الرياضي.
ويعكس هذا التحول التوجه السعودي ضمن "رؤية 2030" نحو تنويع الاقتصاد، واستغلال الفرص الناشئة في الرياضة كقاطرة للنمو الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في السعودية
وتستهدف المملكة من خلال هذه الاستثمارات الضخمة تحسين مكانتها على الساحة الرياضية العالمية، وزيادة تفاعل الشباب مع مختلف أنواع الرياضات. من المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في تحفيز النمو الاقتصادي في العديد من القطاعات المرتبطة بالرياضة، مثل السياحة والضيافة، وكذلك صناعة الإعلام والإعلانات الرياضية. علاوة على ذلك، ستعزز هذه المبادرات من تطوير المهارات الرياضية المحلية، وتوفير فرص عمل جديدة في هذا القطاع، مما سيسهم في تقليص البطالة وتحقيق استدامة اقتصادية طويلة الأمد.
كما تشير الدراسات إلى أن استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في السعودية ستسهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات الأجنبية، بما يسهم في تطوير البيئة التحتية والرقمية. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر قطاع الرياضات الإلكترونية من أبرز القطاعات الواعدة في السعودية، حيث أظهرت البيانات أن الرياضة الإلكترونية تعد من أسرع الصناعات نمواً في المنطقة، مع توقعات بأن تواصل هذه الرياضات جذب اللاعبين والمستثمرين، مما يعزز من حضور السعودية على خريطة الرياضة العالمية ويزيد من تنوع مصادر الدخل الوطني.