هل وقت صلاة الفجر في مصر خاطئ؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
ردت دار الإفتاء المصرية، على بعض الأبواق التي تزعم أن وقت صلاة الفجر في مصر خاطئ وبالتالي حكموا على صلاة المصريين بالبطلان.
وقت صلاة الفجر في مصر
وقالت دار الإفتاء في توضيح وقت صلاة الفجر في مصر، التوقيتُ الحاليُّ وهو توقيت الهيئة المصرية العامة للمساحة صحيحٌ قطعًا ويَجبُ الأخذُ به؛ لأنه ثابِتٌ بإقرارِ المُتخصِّصين، وهو ما استَقَرَّت عليه اللِّجانُ العِلمية مِن الشرعيين والفَلَكِيِّين وعلماءِ الجيوديسيا.
وأوضحت دار الإفتاء أن طريقة حساب وقت صلاة الفجر هي ما جرى عليها العمل في الديار المصرية منذ القرون الإسلامية الأولى إلى يومنا هذا، وهي المتفقة مع ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وأخذه الصحابة عن النبي وطبقوه قولًا وعملًا وأخذه عنهم السلف الصالح قاطبة، والقول بغير ذلك شذوذٌ محضٌ خارجٌ عن إجماع الأمة العملي المتوارث جيلًا عن جيل، واتفاق علمائها وفقهائها وموقتيها؛ فلا يجوز الأخذ به ولا التعويل عليه.
ونبهت دار الإفتاء في توضيح وقت صلاة الفجر، الناس إلى أنَّ أمرَ العباداتِ الجماعيةِ المُشتَرَكةِ في الإسلام مَبنِيٌّ على إقرارِ النِّظامِ العامِّ بِجَمْعِ كَلِمَةِ المسلمين ورَفْضِ التناوُلَاتِ الانفِرادِيَّةِ العَشْوَائيَّةِ للشَّعَائرِ العامَّة؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83].
وفي مِثلِ ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ» رواه الترمذي.
من أين نأخذ أحكام الدين؟
كما أهابت دار الإفتاء، بعموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن لا يلتفتوا إلى هذه الدعاوى التي تهرف بما لا تعرف، وأن لا يأخذوا أحكام الدين إلا من أهل العلم المؤهلين، ولا يتركوا عقولهم نهبًا لكل من هب ودب؛ ممن يخرج بين الفينة والأخرى طعنًا في الثوابت وتشكيكًا في القطعيات.
وشددت على أن هذه الدعاوى المخالفة، وإن كانت تُساق بحجة الاطمئنان على صحة صلاة المسلمين وصيامهم، إلا أنها تنطوي في حقيقة أمرها على الطعن في عبادات المسلمين وشعائرهم وأركان دينهم التي أَدَّوْها ومارسوها عبر القرون المتطاولة؛ من صلاة وصيام وغيرهما، فضلًا عما تستلزمه من تجهيل علماء الشريعة والفلك المسلمين عبر العصور إلى يومنا هذا.