رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لم يطلقوا علينا رصاصة واحدة منذ وصولهم للحدود..

مؤسس "الجوار الصالح" الإسرائيلي يكشف تواصله مع جماعة "الشرع" منذ 2011

مؤسس الجوار الصالح
مؤسس الجوار الصالح في حوار

كشف ماركو مورينو مؤسس مشروع الجوار الصالح الإسرائيلي مع سوريا، خلال الحرب الأهلية السورية، والتي نقل بموجبه العديد من السوريين للعلاج في إسرائيل عن كواليس مشروعه وكيف تعامل مع المعارضة السورية، ومنهم أتباع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع وعناصر تنظيم داعش.

 

مشروع “الجوار الصالح”

ويعد ماركو مورينو، مقدم متقاعد وخبير كبير في الاستخبارات والعمليات السرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يُعدّ من أبرز الشخصيات في إسرائيل في مجال التحليل الجيوستراتيجي للشرق الأوسط، مع التركيز على لبنان وسوريا. خلال خدمته العسكرية في الوحدة 504 النخبوية، وهي وحدة الاستخبارات العليا في الجيش الإسرائيلي، أدار وقاد مئات العمليات الاستخباراتية في لبنان وسوريا.

ويعتبر مورينو هو مهندس ومُبادر ومؤسس مشروع "الجوار الصالح"، وهو عملية استخباراتية وإنسانية مُعقدة قدمها الاحتلال للمدنيين السوريين خلال الحرب الأهلية، ويعمل مورينو اليوم كمعلق أمني وجيوسياسي بارز لدى أبرز وسائل الإعلام، حيث يقوم بتحليل أحدث التطورات في المنطقة، ونقل أفكاره العميقة إلى جماهير متنوعة من خلال المحاضرات والرحلات الميدانية الفريدة.

ويشرح مورينو في حوار أجرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، عن بداية فكرة المشروع، مبينًا أنه في عام ٢٠١١، ومع اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، تغير الواقع في مرتفعات الجولان فجأة، حيث وجد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي اعتاد على وجود لواءين سوريين منتشرين على طول الخط، نفسه أمام واقع جديد - اختفت الألوية، وحلت محلها شاحنات بيك آب بيضاء مزودة برشاشات ومقاتلون ملتحون. 

أوضح المقدم الإسرائيلي المتقاعد أن المهمة كانت بتكليف من جيش الاحتلال قائلاً "اتصل بي يائير جولان، قائد القيادة الشمالية آنذاك، يشغل حاليًا منصب رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي، وقال: "ابدأ بالتحقق وأبقنا على اطلاع بما يحدث".

 

التواصل الأول مع السوريين عبر السياج

جاء في رد مورينو عن التواصل الأول مع السوريين، وهو يقصد المجموعات الجهادية التي تمركزت عن الخط الحدودي بعد انسحاب الجيش السوري، قائلاً: "بدأنا ببساطة - نزلنا إلى السياج، نادينا سوري وقلنا له: “تعال إلى هنا”، أخرج مسدسًا وسلمه لرفيقه كبادرة ثقة.

وسيطرت جبهة النصرة على جزء كبير من الحدود السورية الإسرائيلية، كما سيطرت “جبهة النصرة”،  على معبر القنيطرة الحدودي بين سوريا وإسرائيل، وكانت تل أبيب تستقبل جرحاهم حتى 21 يوليو 2015، عندما أعلنت عن توقفها عن استقبال المصابين من "جبهة النصرة" القادمين من سوريا لتلقي العلاج في مستشفياتها.

وتطرق مورينو للحوار الذي دار بينه وبين المسلحين قائلاًُ: "سألته: "ماذا تريد؟ ربما تشرب القهوة معنا؟" فأجاب: "لم لا؟" هكذا بدأت القصة، وفي يوم جمعة من عام ٢٠١٢، عندما كنت في مهرجان مع الأطفال، تلقيت اتصالًا يُخبرني بوصول الأصدقاء إلى السياج".

كيفية العمل مع السوريين؟

وأوضح الضابط السابق في جيش الاحتلال،  أنه طوال سنوات المشروع، لم تُطلق رصاصة واحدة من الجانب السوري باتجاه إسرائيل، مشيرًا على وجه التحديد إلى كل من تنظيمي داعش وجبهة النصرة التي تحولت لاحقًا إلى هيئة تحرير الشام برئاسة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وجميع التنظيمات المتشددة الأخرى، والتي كانت جميعها موجودة. 

وقدم مورينو تفسيرات لعدم قيام تلك التنظيمات بمهاجمة إسرائيل قائلاً: “لم يخطر ببالي للحظة: إذا ظننتُ أن أحدهم سيؤذينا، كنا نقطع رأسه قبل وقوعه، نحن أناس عدوانيون، ومتشككون، وأحيانًا عنيفون، وهذا ما ضمن السلام”.

 ويعد مشروع “جار جيد” هو مشروع مساعدات إنسانية لجيش الاحتلال الإسرائيلي للسكان السوريين المتضررين من الحرب الأهلية (2016-2018)، وشارك في المشروع وحدة من فرقة باشان في القيادة الشمالية عملت بين عامي 2016 و2018، والتي وفرت المساعدات الطبية (بما في ذلك علاج 1400 طفل مريض)، والغذاء، والوقود، والمعدات، وغيرها من المساعدات الإنسانية، كما شملت عمليات الإخلاء، مثل إنقاذ عناصر "الخوذ البيضاء" وعائلاتهم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء