رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليست مدرسة التجمع فقط ..مدارس بلا عدالة وتلاعب بالنصاب الدراسي والمصروفات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

لم تكن واقعة التلميذة ضحية إحدى المدارس الخاصة بمنطقة التجمع الخامس، والتي تم احتجازها في الفصل بسبب عدم سداد المصروفات، هي الواقعة الأولى في مسلسل إهمال المدارس الخاصة، بل سبقتها وقائع إهمال وفساد كثيرة وصلت صرخاتها إلى صفحات منصات التواصل الاجتماعي. ورغم ذلك، لم يكن هناك أي إجراء قوي من قبل وزارة التربية والتعليم تجاه أزمات المدارس الخاصة المتزايدة.

 

"إيجيبتك" ترصد في السطور المقبلة وقائع أخرى من الإهمال والمخالفات في عدد من المدارس:

 

أولاً: توقيع "إقرار الفصل" وظروف عمل قاسية للمعلمين

إنهاء التعاقد دون سبب: قال محمد سلامة، مدرس لغة عربية يعمل في إحدى المدارس الخاصة بمنطقة فيصل التابعة لإدارة بولاق الدكرور، إنه يعمل في المدرسة منذ 3 سنوات، وعند التعاقد معه، تم توقيع إقرار يفيد بأن لإدارة المدرسة الحق في إنهاء التعاقد في أي وقت دون سبب جوهري.

 

 

صراع الدروس الخصوصية والراتب الزهيد: أشار سلامة إلى وجود صراع "رهيب" بين المعلمين القدامى على جدول الدروس الخصوصية، بالإضافة إلى أن الراتب زهيد لا يكفي احتياجات الحياة، إذ لا يتجاوز 3000 جنيه.

ثانياً: تعنت الإدارة ضد معلمي الحصة

المعاملة كـ "درجة ثانية": كشف السيد عبد العال، معلم حصة في إحدى المدارس التابعة لإدارة أكتوبر، عن حجم المعاناة التي يعيشها بسبب تعنت مدير المدرسة ضده، حيث "ينظر إلى معلمي الحصة على أنهم درجة ثانية"، ويقوم بتوزيع جدول الحصص بدون الالتزام بالقواعد والمعايير المرسلة من قبل الوزارة.

 

 

تأخير المستحقات: أوضح عبد العال أن المقابل المالي للحصة زهيد، ولا يتم الحصول على الراتب النهائي في الموعد، بل يتم إرسال الكشوف إلى الإدارة، التي تنتظر وقتًا كبيرًا قبل الاعتماد المالي.

 

ثالثاً: مخالفة التوجيهات والتفرقة بين المعلمين

نقص النصاب القانوني: تقول المعلمة نادية إنها تعمل بالحصة في مدرسة مصطفى كامل الابتدائية، وقد وعدها مدير المدرسة بالعمل هذا العام أيضًا، إلا أنه مع بداية العام الدراسي الجديد فوجئت بإبلاغها بأنه لا يوجد لها مكان، في حين كان من المفترض إخطارها بذلك قبل العام الدراسي، حيث إن المدارس الأخرى كانت قد اكتملت بالفعل.

 

 

المدير يخالف التوجيه: 

أشارت نادية إلى أنها بعد تواصلها مع الموجه وافق على عودتها وأصدر توجيهًا صريحًا بتكليفها بالتدريس بـ 12 حصة على فصلين (بواقع 6 حصص لكل فصل)، على أن يكون العمل ثلاثة أيام في الأسبوع. ولكن عند حضورها للمدرسة فوجئت بأن المدير خالف التوجيه، إذ أسند لها 6 حصص فقط على فصل واحد، وبذلك تكون الوحيدة بين زملائها التي حصلت على أقل من النصاب المقرر، بينما حصل باقي المعلمين على أنصبتهم كاملة.

 

الرد الإداري الصادم: 

أشارت نادية إلى وجود تفرقة في المعاملة بين المعلمين داخل المدرسة، حيث يتم توزيع الجداول بناءً على الأقدمية والمعارف الشخصية وليس على أساس العدالة والمساواة، مما يضر بمبدأ تكافؤ الفرص. وعندما توجهت إلى الإدارة، كان الرد الصادم: "هذا الموجود، وإذا لم يعجبك يمكنك ترك العمل." وتطالب نادية بالالتزام بالتوجيه الصادر لها بالنصاب القانوني 12 حصة على فصلين.

 

 

 أزمة توزيع الحصص في "الماث" وتهديد المعلمين

إسناد الحصص لغير المتخصصين: في حدائق أكتوبر، وبالتحديد منطقة دهشور، يتضرر عدد كبير من معلمي مادة "الماث" (Math) في مدرسة الحياة الرسمية لغات التابعة لإدارة حدائق أكتوبر التعليمية. ويعود سبب الضرر إلى قيام أحد المدرسين بإسناد عدد من الحصص المقررة لهم إلى معلمتين من خارج التخصص، دون مبرر أو سند من الواقع، رغم عدم وجود أي عجز في عدد معلمي الماث يستدعي هذا الإجراء.

 

تقليص نصاب المتخصصين:

 أضافت إحدى المعلمات بالمدرسة أن هذا الإجراء ترتب عليه تقليص نصابهم الأسبوعي ليصل إلى (12) حصة فقط، وهو ما يقل عن الحد الأدنى القانوني المقرر للمعلمين المتخصصين، والذي يتراوح بين (20 إلى 24) حصة أسبوعيًا. وأكدت أن هذا الإجراء ألحق بهم ضررًا ماديًا وإداريًا واضحًا، وخلق حالة من عدم العدالة.

 

 

مخالفة توجيه الماث:

 أشارت المعلمات إلى أن هذا التصرف جاء مخالفًا لقرارات التوجيه العام لمادة الماث التي نصت بوضوح على أن تدريس مادة الـ Math يقتصر على المعلمين الحاصلين على مؤهل تخصصي، بينما يتم إسناد مادة الـ Discovery فقط إلى المعلمين من الكليات الأخرى غير المتخصصين.

 

التلاعب بقرارات اللجنة الوزارية:

 اتخذ المعلمون الإجراءات القانونية وتوجهوا إلى التوجيه العام لرفع هذا الضرر، فكان الرد تهديدهم بالطرد من المدرسة. وبعد شكوى للوزارة، حضرت لجنة وحققت واكتشفت صحة الواقعة، وبناء عليه تم استبعاد مدرسة من المدرستين وإرجاع النصاب ليصبح 18 حصة لمعلمتين. لكن المفاجأة كانت فور خروج أعضاء لجنة الوزارة من المدرسة، حيث استدعاهم المدير (د. مصطفى) وطلب التوقيع على خطة جديدة تم عملها في نفس الوقت تنسف ما أقرته اللجنة.

 

 

 مخالفة قرار تقسيط المصروفات

الإلزام بقسطين بدلاً من أربعة: قال أحمد علي، ولي أمر لثلاثة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة داخل إحدى المدارس الخاصة بالقاهرة، إنه رغم صدور قرار وزاري سابق بتقسيط المصروفات الدراسية على 4 أقساط، إلا أن إدارة الكثير من المدارس الخاصة لا تلتزم بتنفيذ هذا القرار، بل وتُلزم أولياء الأمور بقسطين فقط، ويكون القسط الأول عبارة عن 70% من مصروفات المدرسة. وعندما توجهوا إلى الإدارة التعليمية بعابدين، "لم تُنصفهم مديرية الإدارة ورضخت لتعليمات مديرة المدرسة".

 

 تدهور مستوى المعلمين وغياب مجلس الأمناء

 

توظيف غير المتخصصين: قالت شيماء، ولية أمر طالبة في إحدى مدارس مدينة نصر، إن المشكلة تكمن في أن الإدارة قامت بفصل المعلمين القدامى في العام الماضي، وقامت بتعيين معلمين جدد "ليسوا تربويين أو أقوياء كما كان في الماضي"، وبالتالي أثر الأمر على مستوى الطلاب. وأضافت أنه لا يوجد حتى مجلس أمناء للآباء لطرح المشكلات، إذ لم يُعقد منذ 3 سنوات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء