زيادة أيام العام الدراسي لتقليص عجز المعلمين يثير جدل الخبراء.. ما القصة؟
أثار إعلان محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم تمديد زيادة أيام العام الدراسي لتصل إلى 185 يومًا من العام الدراسي المقبل نقاشًا واسعًا داخل الأوساط التربوية، بين من يراه خطوة إيجابية تسهم في تحسين جودة التعلم وإتاحة وقت كاف لتغطية المناهج، ومن يعتبره إجراءً مؤقتًا لا يعالج جذور أزمة العجز في أعداد المعلمين.
يمنح المعلمين والطلاب الوقت الكافي لتغطية المقررات الدراسية
إجراءً إيجابي وفعال، هكذا كان رأي الدكتورة وجدان النجولي، الخبير التربوي والمتخصصة في مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية، حيث أكدت أن تمديد مدة العام الدراسي يُعد إجراءً إيجابيًا وفعالًا من الناحية التعليمية، إذ يمنح المعلمين والطلاب الوقت الكافي لتغطية المقررات الدراسية واستيعاب المحتوى بهدوء وكفاءة، مع إمكانية المراجعة بصورة أعمق وأكثر فاعلية.
وأضافت النجولي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن أثر تمديد العام الدراسي على سد العجز في المواد الأساسية قد يكون محدودًا وغير ملموس، إلا أنه يصبح أكثر فاعلية في حال ممارسات الطلاب للأنشطة التربوية داخل المدرسة، وتحولها إلى بيئة تعليمية حقيقية لتنمية المهارات وبناء القدرات، وليس مجرد مقر للدراسة النظرية.
الحل في التعيين المباشر وسد العجز الفعلي
بينما كان للدكتور تامر شوقي، خبير علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، رأيً أخر والذي أكد أن لجوء الوزارة إلى إطالة العام الدراسي كوسيلة لمعالجة أزمة العجز في أعداد المعلمين ليس الحل الأمثل، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في التعيين المباشر وسد العجز فعليًا دون إرهاق أولياء الأمور أو تحميل الطلاب أعباء إضافية.
وأشار شوقي في تصريحاته لـ"إيجبتك" إلى أن تمديد مدة الدراسة بنحو أسبوعين ليصل إجماليها إلى 173 يومًا، جاء لتوزيع الحصص على فترة أطول بدلًا من تكثيفها في أسابيع محدودة، ما يخفف الضغط على الجداول الدراسية ويقلل من ظهور العجز الواضح ببعض التخصصات، لكنه يظل —بحسب وصفه— حلًا تنظيميًا مؤقتًا لا يحقق الاستقرار المطلوب في المنظومة التعليمية.

وزير التعليم: تمديد العام الدراسي ساعد بالفعل في سد عجز
وفي المقابل، صرّح الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بأن تمديد العام الدراسي ساعد بالفعل في سد عجز معلمي المواد الأساسية بنسبة وصلت إلى 33%، موضحًا أن العام الدراسي في السابق لم يكن يتجاوز 116 يومًا، بينما وصل الآن إلى 173 يومًا، على أن تتجاوز المدة 185 يومًا العام المقبل لتتواكب مع المعدلات الدولية.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة لم تقتصر على زيادة الأيام، بل أسهمت أيضًا في تقليل عدد الحصص الأسبوعية وتخفيف الضغط على الجداول الدراسية، إلى جانب خفض الكثافة الطلابية داخل الفصول إلى نحو 50 طالبًا، بفضل إنشاء أكثر من 150 ألف فصل جديد خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما وصفه الوزير بأنه "إنجاز غير مسبوق عالميًا" يعزز جودة العملية التعليمية في مصر.