ليستر مونسون: سلوك إيران بشأن الملف النووي انتهاك خطير للاتفاقية|فيديو
أكد ليستر مونسون، كبير الباحثين في معهد الأمن الأمريكي، أن سلوك الحكومة الإيرانية في التعامل مع الملف النووي يمثل انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات الدولية، مشيرًا إلى أن طهران لا تتعاون بشكل جاد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتعمد إخفاء أنشطة مشبوهة داخل منشآتها الحساسة.
محاولات إخفاء الأدلة وتحدي قرارات الوكالة الدولية
وقال مونسون، في مداخلة عبر برنامج ملف اليوم الذي يقدمه الإعلامي كمال ماضي، على قناة “القاهرة الإخبارية”، إن المزاعم الإيرانية حول منع دخول المفتشين لأسباب أمنية غير حقيقية، لافتًا إلى أن الهدف الحقيقي من هذه الممارسات هو الحفاظ على برنامج نووي سري يقترب من بلوغ مرحلة متقدمة من التطوير.
وأوضح الخبير الأمريكي أن إيران تحاول بشتى الوسائل إخفاء آثار برنامجها النووي العسكري عن أعين المفتشين الدوليين، وهو ما يُعد انتهاكًا واضحًا وصريحًا لبنود اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية التي تنص على الشفافية الكاملة وتعاون الدول الأعضاء مع الوكالة.
وأضاف مونسون، أن تبرير طهران رفضها دخول بعض المواقع بدعوى وجود ذخائر غير منفجرة لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تقني، مؤكدًا أن الاتفاقيات الدولية تمنح المفتشين حق الوصول الكامل إلى جميع المواقع والمنشآت النووية دون قيود، بما في ذلك المناطق العسكرية ذات الحساسية الخاصة.
الضربات السابقة عطلت البرنامج النووي الإيراني مؤقتًا
وأشار كبير الباحثين في معهد الأمن الأمريكي إلى أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية السابقة التي استهدفت منشآت نووية في إيران أدت بالفعل إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني مؤقتًا، إلا أن طهران عادت مؤخرًا لمحاولات استئناف النشاط النووي السري في ظل انشغال العالم بالصراعات الإقليمية الأخرى.
وأوضح مونسون، أن إيران تسعى من خلال هذه التحركات إلى امتلاك السلاح النووي أو على الأقل البقاء على عتبة إنتاجه، لتستخدمه كورقة ضغط سياسية في مواجهة الغرب، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
الجدل حول تسريب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تسريب تقاريرها إلى وسائل الإعلام، وعلى رأسها وكالة رويترز، قال مونسون، إنه لا يمتلك معلومات مؤكدة حول كيفية حصول الوكالة الإخبارية على هذه الوثائق، مشيرًا إلى أن مثل هذه التسريبات – إن ثبتت صحتها قد تؤثر سلبًا على مصداقية الوكالة الدولية وتزيد من تعقيد الموقف مع إيران.
وشدد مونسون، على ضرورة أن تتحرك المجتمع الدولي بجدية أكبر للضغط على طهران من أجل الالتزام بالمعايير الدولية، مؤكدًا أن استمرارها في المماطلة والمراوغة سيقود إلى سباق تسلح نووي جديد في الشرق الأوسط، ويهدد فرص الاستقرار في المنطقة.