رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما المستجدات في الملف النووي الإيراني؟.. خبير سياسي يجيب|فيديو

نيكولاس ويليامز
نيكولاس ويليامز

سلط الخبير السياسي نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الضوء على الموقف الغربي من تطورات الملف النووي الإيراني، موضحًا أن الحلف كمنظمة عسكرية لا يتدخل بشكل مباشر في شؤون الشرق الأوسط، لأن نطاق مسؤولياته يتركز في حماية الدول الأعضاء والدفاع الجماعي، وليس إدارة ملفات الشرق الأوسط السياسية أو الأمنية.

قلق غربي من تحركات إيران النووية والصاروخية

وقال ويليامز، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، في برنامج ملف اليوم المذاع عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، إن الدول الأعضاء في الحلف، وخصوصًا الدول الأوروبية الغربية، تمتلك مصالح كبيرة في الشرق الأوسط لكنها تتعامل معها من خلال علاقات ثنائية مستقلة وليس عبر أطر الناتو المؤسسية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمنح كل دولة حرية الحركة وفق أولوياتها السياسية والاقتصادية.

وأوضح المسؤول السابق في الناتو أن التقارير الاستخباراتية الأخيرة التي تحدثت عن سعي إيران إلى تعزيز قدراتها الصاروخية وإعادة بناء مخزونها من الصواريخ المتقدمة تثير قلقًا بالغًا في الدوائر الغربية، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، لما تمثله هذه الخطوات من تهديد مباشر للأمن الإقليمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

وأشار ويليامز، إلى أن تلك المخاوف دفعت العديد من العواصم الأوروبية إلى مطالبة طهران بالعودة إلى الالتزام الصارم ببنود الاتفاق النووي الدولي ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والدخول في حوار جاد مع الأطراف الغربية لتفادي أي تصعيد جديد قد يجر المنطقة إلى أزمة أمنية واسعة.

أوروبا تُباعد نفسها عن إسرائيل لكنها تخشى التسلح الإيراني

وأضاف الخبير الدولي أن أوروبا، بخلاف الولايات المتحدة، ليست على علاقة سياسية وثيقة بإسرائيل، إذ بدأت العديد من الدول الأوروبية مؤخرًا في النأي بنفسها عن مواقف تل أبيب بسبب سياساتها تجاه القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة. ومع ذلك، لا يمكن تجاهل أن أوروبا تشعر بقلق متزايد من البرنامج النووي الإيراني لما يحمله من مخاطر استراتيجية على الأمن الإقليمي والعالمي.

وأوضح ويليامز، أن الموقف الأوروبي يتمحور حول الحد من التسلح الإيراني وليس الدخول في مواجهة عسكرية، حيث تسعى بروكسل والعواصم الأوروبية الكبرى مثل باريس وبرلين ولندن إلى إحياء مسار التفاوض الدبلوماسي وتجنب أي تحرك أحادي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها.

البرنامج الباليستي الإيراني.. تهديد يثير قلق واشنطن وتل أبيب

وأكد نيكولاس ويليامز، أن البرنامج الباليستي الإيراني بات اليوم أحد أبرز أسباب التوتر بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنظر إليه باعتباره تحديًا مباشرًا لنفوذها العسكري في الخليج، بينما تعتبره إسرائيل تهديدًا وجوديًا لأمنها القومي.
وحذر ويليامز، من أن استمرار إيران في هذا المسار دون رقابة أو اتفاق جديد مع القوى الكبرى قد يدفع المنطقة نحو موجة جديدة من التصعيد، في ظل تزايد التحركات العسكرية وتراجع فرص الحوار.

واختتم المسؤول السابق في الناتو حديثه بالتأكيد على أن الحل الوحيد لتجنب الكارثة يتمثل في إحياء القنوات الدبلوماسية وتفعيل آليات الرقابة الدولية، مشددًا على أن استمرار التصعيد دون حلول سياسية سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في الشرق الأوسط بما لا يخدم مصالح أي طرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء