دينا أبو الخير: الإنسان الغافل عن ذكر الله يسير على خطة إبليس
أكدت الإعلامية دينا أبو الخير، أن الإنسان الغافل عن ذكر الله يسير على خطة إبليس دون حاجة إلى أي وسوسة خارجية، مشيرة إلى أن النفس الغافلة أخطر من الشيطان نفسه لأنها تُبعد الإنسان عن طريق الحق دون أن يشعر أو يدرك، ما يجعلها أكبر تحدٍ أمام المؤمن في رحلته الروحية، وأن الشخص الذي يختار الانتقال من النفس الأمارة بالسوء إلى النفس اللوامة ثم إلى النفس المطمئنة هو من يسعى فعليًا لمجابهة منكرات الدنيا والابتعاد عن المعاصي ليبلغ أعلى درجات الإيمان والسكينة الروحية.
رحلة النفس من الأمارة إلى المطمئنة
أوضحت دينا أبو الخير، خلال تقديم برنامجها «وللنساء نصيب» المذاع على قناة صدى البلد، أن النفس الأمارة بالسوء هي النفس التي تدفع الإنسان إلى المعاصي والشهوات دون رقابة أو وعي، بينما النفس اللوامة هي التي تعاتب الإنسان على أفعاله وتدفعه للتوبة والتصحيح، وهي مرحلة أساسية في سلوك المؤمن نحو النضج الروحي، وأن النفس المطمئنة تمثل الهدف النهائي للمؤمن، فهي النفس التي تسير على الصراط المستقيم كما أراد الله، وتُظهر قدرة الإنسان على التوبة الصادقة والابتعاد عن الذنوب، ما يمنحه راحة قلبية ورضا داخلي، ويجعله أكثر انسجامًا مع تعاليم الدين.
وأشارت الإعلامية دينا أبو الخير، إلى أن من يمتلك النفس المطمئنة يعيش حالة من الإيمان الصادق والرضا الروحي، حيث تكون حياته مليئة بالسكينة والطمأنينة، ويبتعد عن كل ما يبعده عن الله أو يثير القلق والاضطراب النفسي، وأن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب مجاهدة مستمرة للنفس والابتعاد عن المعاصي ومراجعة الذات دائمًا، مشيرة إلى أن الطريق الروحي للمؤمن هو رحلة مستمرة من الوعي الديني والانضباط الذاتي والتقوى في جميع التصرفات اليومية.

التوبة والدعاء سبيل الراحة النفسية
اختتمت الإعلامية دينا أبو الخير، حديثها بالدعاء، قائلة: "ربنا يكرم كل المسلمين بالنفس المطمئنة المليئة بالخيرات، ويبعدهم عن المعاصي والذنوب"، مؤكدة أن التواصل الدائم مع الله عبر الذكر والدعاء هو الوسيلة الأساسية لتحقيق الطمأنينة والراحة النفسية، ويُعد من أهم أسباب النجاح الروحي والمعنوي في حياة الإنسان، وأن المؤمن يجب أن يكون دائم المراجعة واليقظة، وأن يسعى لأن تكون أعماله وأقواله متوافقة مع المبادئ الإسلامية، لأن هذا التوازن الداخلي هو ما يحقق السعادة الحقيقية والاستقرار الروحي بعيدًا عن تأثير الوساوس والشهوات.